وعد الأحمد-وطن- خاص
قال مستشار مقرب من الملك سلمان في مقابلة تلفزيونية أن “ واسرائيل لهما عدو وخصم مشترك وهو ايران” مشيراً إلى أن “ أصبحت كياناً حقيقياً وواقعياً على الأرض” وأوضح اللواء السعودي السابق “” في لقاء أجراه الصحفي الإسرائيلي “هنريك سيمرمان” لقناة آي 24 أن “العرب قبل هذه الفترة كانوا يعتقدون أو يريدون طرد إسرائيل خارج فلسطين ولكن إسرائيل–بحسب قوله- “أصبحت كياناً حقيقياً وواقعياً على الأرض”، لهذا السبب-كما أشار-“ترغب السعودية أن تتعايش الدول العربية وإسرائيل معاً” مع اعترافه بأن “الشعوب العربية لا تزال غير موافقة على التعايش”لأنها-بحسب وصفه- “تفكر من خلال عواطفها” أما “الحكومات وعلماء الدين فيفكرون في مصالحهم وبعقولهم”.
وأضاف مستدركاً:”لا يمكننا التعاون مع إسرائيل قبل أن تقبل المبادرة العربية وتقوم بتطبيقها” وعاد سيمرمان بالذاكرة إلى عام 1977 عندما زار الرئيس السادات القدس وكانت صدمة كبيرة نوعاً ما- كما قال– ليصل إلى سؤال حساس يقول:”هل هناك احتمالية أن يقوم نتينياهو بزيارة الرياض أو أن يقوم الملك سلمان بزيارة القدس كما قام بزيارتها السادات” فأجابه اللواء السعودي السابق:”لا أود أن أقول إن حدوث هذا خيال، ولكن هذا ليس الواقع” وأردف موضحاً: أن “السادات حصل مكاسب كثيرة من زيارته لإسرائيل فهو أعاد سيناء وجلب السلام لبلده ولإسرائيل، ولكن وبسبب عدم إعداد الشعوب لتلك الزيارة قُتل كلٌ من أنور السادات وإسحاق رابين”
وحينما ذكّره المذيع الإسرائيلي بمرور أكثر من 25 سنة على عملية السلام، ومع ذلك لم يحدث شيىء يُذكر أجابه عشقي أن “مبادرة السلام فشلت لأنهم لم يقوموا– يقصد المصريين والإسرائيليين- بتقديم أي خطة للتنفيذ” وأردف:”نحن في حاجة إلى رئيس الوزراء ” لأنه-حسب وصفه-“رجل قوي ومنطقي” وتابع: “نحن بحاجة إليه لأن يعلن قبوله بإقتراح عملية السلام” واستطرد عشقي: “نحن بحاجة إلى العيش في سلام في هذا البلد لأن هذه الأرض أرض مقدسة– واستدرك مشرّعناً احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية: “هي أرض أبونا وأبوكم ابراهيم”.
وبدأ عشقي يرطن بالعبرية وهو يبتسم ابتسامة ماكرة قائلاً للمذيع: “أنا مستعد للدفاع عن السلام بكل قلبي” وسأل المذيع الإسرائيلي ضيفه سؤالاً استجوابياً حول حركة حماس التي تُعد عدواً لإسرائيل: “كيف زار قادة حركة حماس الرياض مؤخراً واستُقبلوا استقبالاً حسناً من قبل الملك سلمان” ولم يحر عشقي المحنّك في الجواب فرد عليه بأن منظمة أيباك- منظمة يهودية- سألته عن رأيه بحركة حماس فقال لهم “إنهم جيدون” وعندما سألوه كيف؟–رد بالقول : “كل شخص لديه جانب جيد وجانب سيء فإذا تعاملنا مع الجانب الجيد سيكون جيد وإذا تعاملنا –كما يقول- مع الجانب السيئ سيكون سيئاً”.
وكشف سيمرمان في لقاء منفصل مع القناة ذاتها أنه التقى عشقي منذ أشهر في الدوحة وأقنعه بإجراء المقابلة التي تمت في أوروبا” معرباً عن اعتقاده بأن “الملك سلمان دعم إجراء هذه المقابلة لإرسال رسائل محددة إلى نتنياهو للقبول بالمبادرة السعودية” وأضاف الصحفي الإسرائيلي أن “هذه المقابلة تشكل تغييراً في العلاقة بين “تل أبيب” والرياض على أن تشهد الضفة الغربية الواقعة تحت إسرائيل زيارات عدة لمسئولين سعوديين”.