“الاناضول- وطن”- كشف الصحفي المصري عن أن احتجازه من قبل المخابرات الحربية والتحقيق معه لمدة ثلاثة أيام أمام النيابة العسكرية، جاء على خلفية نشره تحقيقًا صحفيًا بعنوان (تفاصيل المحاكمة العسكرية لضباط بالجيش بتهمة التخطيط لانقلاب).

 

وكان بهجت قد دخل إلى مبنى المخابرات الحربية، قرب ميدان رابعة العدوية شرقي ، صباح الأحد الماضي، بناء على مذكرة استدعاء للحضور، لم تتضمن أي أسباب، قبل أن يتم احتجازه هناك وتحويله للنيابة العسكرية.

 

وفي بيان، نشره عبر صفحته بموقع (فيس بوك)، أكد بهجت، أن “التحقيق معه عسكريًا تم بناءً على بلاغ من المخابرات الحربية”.

 

وأوضح، أنه “طوال فترة التحقيق معه في النيابة العسكرية حرص المحققون على التأكيد أكثر من مرة بأنه لا يتمتع بالحماية القانونية والنقابية المكفولة للصحفيين لكونه غير مقيد بنقابة الصحفيين”.

 

وأضاف، أنه “قاوم محاولات عديدة من الترغيب والترهيب للتنازل عن حقه في استدعاء محامٍ، ولكن تصميمه على موقفه انتهى بالسماح له بإجراء مكالمة واحدة لإخطار صديقه بمكان تواجده وباحتياجه لمحام”.

 

وكان الصحفي المصري، قد مثل أمام النيابة العسكرية شرقي العاصمة المصرية، مساء الأحد، على خلفية تحقيق صحفي نشره بموقع “مدى ”(الكتروني مستقل) في 13 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، بعنوان (تفاصيل المحاكمة العسكرية لضباط بالجيش بتهمة التخطيط لانقلاب)، بعد بلاغٍ مقدم ضده من المخابرات الحربية، بحسب ما يقول.

 

وكانت محكمة عسكرية في مصر، قد قضت في أغسطس/ آب الماضي، بالسجن لفترات متفاوتة بحق 26 ضابطًا بالجيش برتب مختلفة بعد إدانتهم بتهم شملت التخطيط لانقلاب عسكري، ومن بين المحكوم عليهم أربعة ضباط متقاعدون برتبة عقيد، حسبما قالت مصادر عسكرية لوسائل إعلام أجنبية.

 

وتابع بهجت بيانه بالقول، “وصلت إلى مكان لا أعلمه، ووقفت فترة في العراء، جاءني خلالها طبيب سألني إن كنت أشكو من أمراض أو أتناول أدوية، ثم طلب مني خلع القميص والبنطلون، وقام بمعاينة جسدي ظاهريًا، بعدها سُمح لي بارتداء ملابسي، وتم اصطحابي لداخل مبنى، ونزع العصابة عن عيني، والتحفظ على كافة متعلقاتي، ومن بينها نظارتي الطبية، ثم تم وضعي في زنزانة ضيقة مظلمة خالية من أي شيء سوى بطانيتين على الأرض”.

 

وقال “بعد حوالي ربع ساعة في الزنزانة، جاء الحارس لوضع عصبة على عيناي مجددًا، واصطحبني للحديث مع مسئولين لم يفصحا عن هويتهما، أخبراني بأن المسألة ستنتهي في الصباح، وأمرا بتحسين ظروف احتجازي ونقلي إلى الفيلا”.

 

وأضاف، “بالفعل تم اصطحابي إلى غرفة متواضعة نظيفة إلى حد كبير بها سرير، وملحق بها حمام صغير، وسُمح لي بإدخال بعض الطعام والشراب، الذي حصلت عليه من المحامين في النيابة”.

 

وتابع، “ظهيرة الثلاثاء تم تعصيب عيناي واجتمعت لمدة ساعة بضابطين علمت منهما أن النيابة قررت حبسي أربعة أيام على ذمة التحقيق، ولكن المخابرات الحربية قررت إطلاق سراحي في وقت لاحق”.

 

وأكد بهجت، أنه “في ختام اللقاء تم توقيعه على إقرار كتابي نصه (أنني ألتزم بالإجراءات القانونية والأمنية في نشر أي معلومات تتعلق بالقوات المسلحة، وبأنني لم أتعرض لأي إيذاء بدني أو معنوي خلال فترة احتجازي بالمخابرات الحربية)”.

 

وختم بالقول: “أتمنى الحرية لآلاف المعتقلين ظلما في السجون المصرية، وأشدد مجددًا على رفض وإدانة تجريم العمل الصحفي، واستخدام مواد قانون العقوبات في حبس الصحفيين، ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري”.

 

وأطلقت السلطات المصرية، بعد ظهر الثلاثاء، سراح الصحفي المصري، حسام بهجت، من مبنى المخابرات الحربية.

 

وبهجت عضو في مجلس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي العالمي للمجتمع المدني، ومؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (منظمة حقوقية أهلية).

 

واستنكرت الخارجية المصرية في وقت سابق الثلاثاء، تصريحات المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة مساء الاثنين، والتي أعرب فيها عن قلق بان كي مون من احتجاز الصحفي “حسام بهجت”، على خلفية تحقيقات بتهمة “نشر تقارير ومعلومات تضر بالأمن القومي المصري”.

 

وتضامن عدد من المنظمات الدولية والمحلية مع الصحفي المصري، من بينها “العفو الدولية” ولجنة حماية الصحفيين، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومؤسسة “حرية الفكر والتعبير”، والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.