إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

في أول ظهور لـ”الجاسوس الإماراتي” في ليبيا.. يؤكد تلقيه “المعاملة الطيبة”

“13” ثانية هي مساحة تسجيل الفيديو الذي بثته مصادر ليبية وظهر فيه “الجاسوس الإماراتي” يوسف أحمد مبارك والذي ألقي القبض عليه مؤخرا في العاصمة الليبية طرابلس ووجهت له السلطات الأمنية هناك تهمة التجسس لصالح جهات أجنبية.

السلطات الليبية حاولت إرسال عدة رسائل من هذا الفيديو القصير، أولها أن هناك مواطن إماراتي معتقل لديها بتهمة التجسس سواء اعترفت به شرطة دبي أم تخلت عنه، وأن كل المعلومات بحوزة سلطات طرابلس وليس على السلطات الأمنية في الإمارات إجهاد نفسها بنفي هنا وتصريح هناك.

أما الرسالة الثانية وهي مهمة للغاية، هي إظهار الفرق الواضح بين تعامل جهاز أمن الدولة في الإمارات والاجهزة الأمنية الليبية التي تعتقل شخصا “بتهمة التجسس” فتقوم بمعاملته معاملة حسنة وتسمح له بالاتصال مع ذويه في الدولة من الساعات الأولى من توقيفه. وذلك على خلاف تعامل جهاز أمن الدولة في الإمارات والذي يخفي قسرا ولمدة شهور معتقلي رأي وليسوا متهمين بأي تهمة جنائية أو أمنية، وتمنع عنهم الاتصال مع محامين أو التواصل مع ذويهم، بل وتؤكد التقارير الحقوقية الدولية تعرض المعتقلين في الإمارات للتعذيب الشديد.

قضية الجاسوسين الإماراتيين في ليبيا لا تزال تتفاعل وسط لا مبالاة من جانب الدولة وأجهزتها الأمنية والتنفيذية وكأن الموقوفين بتهمة التجسس ليسوا إماراتيين، وذلك ما اعتبره مراقبون رسالة واضحة لكل من يعمل لصالح جهاز الأمن أن هذه سوف يكون مصيره بإهمال وإنكار “أمن الدولة” علاقتها به ليواجه مصيره.

وقد ظهر “الجاسوس” بصحة جيدة وبصورة طبيعية ولم تظهر عليه أي أثار ضغوط أو تعذيب أو سوء معاملة فضلا عن إقراره بذلك، فهل تبادر السلطات الأمنية لدينا بالبدء بالتفاوض على الأقل مع سلطات طرابلس لمبادلة السجناء الليبيين والعرب بهذا المواطن الإماراتي كما باتت تطالب قطاعات واسعة محلية وخليجية.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد