“الكهرباء مقابل الولاء” هذا هو مضمون جزء لا بأس به من خطبة إمام الجامع الأموي بدمشق “مأمون رحمة” يوم أمس الجمعة الذي بدا وكأنه في مرافعة مدافعاً فيها عن جيش النظام ووزارة الكهرباء التي اشتكى من أدائها “الأقربون قبل الابعدين”.

 

وتساءل خطيب الأموي “كلنا يقول وتجد الكثيرين يقولون نريد ، أنا لا أقول أين الكهرباء أقول أين الوطن؟”.

 

وأكمل موجهاً كلامه لمن يسمعه من حضور الخطبة: “تريد الخدمات بدون أن تقاتل، تريد خدمات بدون أن ترسل ولدك ليدافع عن أرضه وعرضه”.

 

وبدأ “رحمة” بالدعاية لوزارة الكهرباء التي لم يعجب أداؤها النظام ذاته، ولكن الخطيب رأى أنها “قدمت الكثير الكثير وذهب شهداء كثر وهم يقومون بواجبهم وأعمالهم، ومع هذا نحن نجلس في بيوتنا آمنين دافئين مستقرين ونقول أين الكهرباء، ولا نشعر بشعور ذاك الجندي الذي يقاتل في جبال القلمون ويعاني من البرد ما يعاني ويقاسي ما يقاسي”.

 

وكرر رحمة تساؤله بطريقة تذكر بصرخة الشبيحة عندما كانوا يعذبون المتظاهرين السلميين في بانياس وبابا عمرو:”بدك حرية ولاه”: “نقول أين الكهرباء وأين الخدمات ولا نشعر بذاك الجندي الذي طال فراقه عن أهله لسنين طويلة”.

 

وختم: “هل بعد هذا وذاك يحق لك أن تختبئ ويذهب غيرك ليقاتل الدواعش الذين فُرض على الأمة قتالهم هؤلاء خوارج العصر”.