“خاص- وطن” تواترت الأنباء التي تؤكد أن لقاءً بين شباب والرئيس المصري عبد الفتاح سيتم عقده نهاية الشهر الجاري، قبل الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، حيث سيتناول اللقاء الوضع الراهن في البلاد بشكل خاص، لاسيما وأن الفترة الأخيرة الماضية شهدت ارتفاع ملحوظ في نبرة الغضب الشعبية ضد نظام ، وذهب البعض إلى الدعوة للتظاهر مجددا في الذكرى الرابعة لثورة يناير.

 

السعي إلى ترتيب هذا اللقاء، يأتي عقب تقارير أمنية تم رفعها إلى القصر الرئاسي تؤكد أن الغضب الشعبي يتزايد ضد النظام الحاكم في ، لذا يتخوف السيسي من الإطاحة بحكمه، أو حدوث اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن كما جرى خلال ثورة يناير 2011، التي انتهت برحيل نظام مبارك، وهو ما دفع السيسي إلى عقد هذا اللقاء بهدف امتصاص غضب القوى الثورية عبر تعيين بعض الشباب في مجلس النواب، والوزارات الحكومية.

 

من جانبها، أكدت بعض الحركات الثورية رفضها المشاركة في هذا اللقاء المرتقب، خاصة وأن القمع والاعتقالات تزايدت بشكل لافت خلال الشهور الأخيرة الماضية، حيث اعتبرت حركة 6 إبريل أن الهدف من هذا اللقاء تجميل صورة النظام الحاكم، وإخماد صوت الشباب ومنع اندلاع ثورة جديدة خلال ذكرى يناير، لاسيما وأن الاحتقان والغضب الشعبي يتزايدان بسبب ارتفاع الأسعار وسوء المعيشة، فضلا عن انتهاكات قوات الشرطة ضد المواطنين.

 

وشددت 6 إبريل على مقاطعتها لهذا اللقاء المرتقب، مطالبة بضرورة الإفراج عن شباب الثورة المعتقلين في السجون أولا، وقبل كل شيء، خاصة وأن الأخبار التي تم تداولها تؤكد على أن الحوار لن يشمل مناقشة قضايا الاختفاء القسري أو قانون التظاهر أو المعتقلين في السجون، موضحة أن احتواء الشباب وغضبهم يكون عبر أفعال تلبي مطالبهم لا الجلوس معهم.

 

وفي السياق ذاته؛ اعتبرت حملة الحرية للجدعان أن الهدف من هذا اللقاء الذي تسعى لعقده السلطة الحاكمة مع الشباب تجميل صورتها فقط عبر ظهور الشباب في لقاء تلفزيوني مع الرئيس، حتى يبدو الأخير وكأنه يستمع إليهم، مؤكدة على أنها غاضبة من الانقلاب الذي حدث على ثورة يناير وأعاد رجال مبارك إلى الواجهه مرة أخرى، مشددة على رفضها حضور اللقاء المرتقب مع السيسي.

 

يشار إلى أن تقارير أمنية تم تسريبها مطلع شهر نوفمبر الماضي، أكدت على ارتفاع حدة الغضب الشعبي، وطالبت الرئيس السيسي باتخاذ بعض الإجراءات التي من شأنها تخفيف حدة الغضب، ومنع تصاعده حتى لا ينفجر الوضع خلال الذكرى الرابعة لثورة يناير، خاصة في ظل تزايد الانتهاكات التي تمارسها الشرطة، والأحكام القضائية المسيّسة، فضلا عن اعتقال عدد من النشطاء والصحفيين خلال الشهور الماضية، وبخلاف الوضع الداخلي، فإن الأمر لا يختلف كثيرا على الساحة الخارجية، خاصة أزمة ملف سد النهضة والمفاوضات الغير مثمرة التي تجريها الحكومة.