” بعد يعم الشتاء” تحت هذا العنوان نشرت صحيفة “الاندبندنت أون صنداي” البريطانية مقالا لمحررها الدبلوماسي كيم سينغوبتا، مشيرة فيه إلى أن “والدة محمد البوعزيزي الذي كان انتحاره حرقا شرارة انطلاق في والوطن العربي قالت في مقابلة سابقة معها أن الحكومة دفعته للإقدام على ما قام به لم يعطوه أي فرصة نحن فقراء واعتقدوا أن لا حول ولا قوة لنا ضاع ابني ولكني فخورة بما قام به، يسعدني أن ابني لعب دورا في تغيير الأمور”.

 

ويقول سينغوبتا إنه لم تكن هناك مؤشرات على تكرار ثورة الياسمين في تونس، التي كانت شرارتها الأولى انتحار البوعزيزي، في دول أخرى في المنطقة. ولكن الاحتجاجات اكتسبت زخما بعد تونس وانتشرت في مصر وليبيا والبحرين واليمن والأردن وسوريا.

 

ويضيف سينغوبتا إنه عاد مجددا لتونس لزيارة سيدي بوزيد، ليكتشف أن أسرة البوعزيزي غادرت المدينة، وسط تزايد العداء لها. وتم طمس لوحة لتكريم البوعزيزي وتم أيضا طمس رسم غرافيتي يصفه بأنه شهيد. وتم إطلاق سراح الشرطية التي صفعت البوعزيزي وصادرت العربة التي كان يبيع عليها الخضر، واسقطت جميع التهم التي وجهت إليها، مع تهليل الجموع خارج قاعة المحكمة.

 

وأشار إلى أنه عندما عاد لتونس مجددا لتغطية الانتخابات البرلمانية، ومع هبوط الطائرة في تونس العاصمة وصلته أنباء القبض على الزعيم الليبي معمر القذافي وقتله وهو يحاول الفرار من سرت. ويقول أنه، مع غيره من الصحفيين، نقلوا إلى مصراتة، حيث وضع جثمان القذافي في مخزن للحوم.

ويقول سينغوبتا إنه منذ ذلك الحين تحولت ليبيا إلى دولة مخفقة، تتقاسمها وميليشيات متنافسة، ويسيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” على سرت.

 

وفي مصر، التي غطى فيها “الانقلاب” الذي اطاح بالرئيس الاسلامي محمد مرسي، المسجون حاليا كما كان حسني مبارك سجينا.

 

وفي اليمن يقاتل تحالف بزعامة السعودية الحوثيين المدعومين من إيران.

 

ويختتم مقاله قائلا إنه أمضى شهورا يغطي الأحداث في ، التي سقطت في العنف والفوضى وحيث وطد تنظيم “الدولة الإسلامية” سلطته القائمة على القتل والعنف.