تفاصيل تنسيق مقابلة المجالي والإفراج عن بني ارشيد والرد على طلب مشعل لقاء العاهل الأردني

1

“خاص- وطن” – كتب محرر الشؤون الأردنية – بالتزامن واعتكاف العاصمة السياسية الأردنية إعداد لائحة التنظيمات الإرهابية التي تنشط على الأراضي السورية وتنسيقها بتكليف من الدول المشاركة في اجتماع فيينا، وترقب إفراج السلطات مطلع العام المقبل عن القيادي في جماعة غير المرخصة زكي بني ارشيد، والظهور الأول المثير للجدل للوزير الجنرال السابق حسين هزاع المجالي، برز اسم رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس للواجهة من خلال تلقي الجانب الرسمي الأردني طلباً قدوم الأخير زائراً للعاصمة الأردنية عمان.

 

مصادر موثقة أكدت لصحيفة ” وطن ” تلقي الجانب الرسمي الأردني طلباً من قبل مكتب خالد مشعل يرغب في زيارة رسمية لعمان ولقاء الملك عبدالله ، بعيداً عن مرافقته ضمن وفد رسمي عربي على غرار زيارته 29 كانون ثاني / يناير 2012 للعاصمة عمان إلى جانب ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قبل تسلمه مقاليد الحكم في بلاده.

 

الزعيم الحمساوي الراغب في لقاء الملك عبدالله تلقى جواب سلبي ومختصر من شخصية سياسية أردنية لم يتجاوز الرد عن القول : ” لتتم بظروف أفضل “، رغم وصف لقاء 2012 بمثابة التأسيس لحوارات مستقبلية بين ثلاثة مستويات “الديوان الملكي والحكومة الأردنية وجهاز المخابرات العامة ” ، وان الملف انتقل من المستوى الأمني للمستوى السياسي.

 

وربط مطلعون بين رغبة مشعل زيارة التي شهدت جمود في اعقاب طلب عمان مغادرة الأول أراضي المملكة عام 1999 ، عشية ترقب إفراج السلطات الأردنية عن نائب مراقب جماعة الإخوان المسلمين “غير المرخصة ” القيادي زكي بني ارشيد بعد انتهاء مدة محكوميته إثر إدانته قبل عام ونصف بتهمة الإساءة لعلاقة مع دولة الإمارات.

 

والمحت بان السلطات الأردنية ستفرج عن القيادي الإخواني بني ارشيد قبل اليوم الأخير من انتهاء مدة محكوميته المفترض انتهائها في الرابع من كانون الثاني المقبل ، والمحكوم بالأشغال الشاقة سنة ونصف لانتقاده على صفحته بمواقع التواصل لائحة الإمارات تصنيف “الإخوان” ضمن قائمة الإرهاب ، رافقها اعتقال العشرات من أنصار الحركة بتهم مختلفة.

 

- Advertisement -

وفيما ربطت ايضاً بين الظهور الإعلامي المفاجئ والمثير للجدل للوزير الجنرال حسين هزاع المجالي قناة بي بي سي عربي والذي عرف عنه مرونة التعامل مع الجماعة خاصة ابان ذروة الحراك الإصلاحي على وقع الربيع العربي ، رغم مهاجمته في مقابلته المتلفزة قيادات في الجماعة بوصف رغبتها خلق مماحكات بينها والأجهزة الأمنية بمثابة التقرب لمؤسسة صناعة القرار الأردني.

 

شخصية سياسية أصرت بان ” قصة المقابلة ” غير مفهومة ، خاصة وان المذيعة اللبنانية جيزيل خوري أبلغت مقربين منها أن اللقاء تم بطلب ” وترتيب مسبق ” ، ولعل المتابع للحلقة رصد أن الأخيرة استخدمت ثلاث عبارات ملفتة للانتباه ” قلت لي ونحن نحضر اللقاء”، الأمر الذي يؤكد ان ظهور الجنرال المتقاعد ووزير الداخلية المستقيل ” منسقاً ” بعناية لإعادة شحن شعبيته، خصوصا وأن الموضوعات الثلاث الأساسية التي جرى تناولها في اللقاء تحظى بـ تعاطف شعبي كبير.

 

الجنرال الذي يعي انحياز سكان الطوابق السياسية العمانية وميولهم لمتابعة الإعلام الدولي اكثر من المحلي ، سعى إلى إعادة تركيز الأضواء على حقبته عبر فضائية دولية مشهورة ، وربما نسق إطلالته بذكاء لا يفتقر إليه، رغم أن موضوعات مثل وفاة الملك حسين، واغتيال والده تعتبر قضايا مستهلكة شعبياً ولم يتركها أي سياسي أردني دون إشباع في العقد الماضي.

 

خطوة خروج الجنرال إلى الإعلام بغطاء سياسي تمهيداً ولو على مهل لعودته مجدداً إلى المشهد العسكري الأمني ، خاصة وان المجالي لفت في ختام إطلالته انه ” عسكري” ولا يجب ان يكون سياسياً ، فيما بدا مرتبكاً في التعاطي مع ازمة إسقاط المقاتلة الأردنية في سوريا ،وخطف قائدها معاذ الكساسبة ولاحقا حرقه حيا.

 

وتجزم أوساط أردنية ان ملف الكساسبة عابر للحكومة بما فيها رئيسا عبدالله النسور ، وانحصار متابعته ضمن الملك عبدالله وفريقه في القصر الملكي ، وقائد الجيش الجنرال مشعل الزبن وفريقه الضيق في المؤسسة العسكرية، ومدير المخابرات الأردنية الجنرال فيصل الشوبكي وفريقه الأمني الخاص.

 

وكان الأردن قد قرر في عام 1999 إغلاق مكاتب حماس في المملكة وإبعاد 4 من قادتها إلى الخارج، على الرغم من حملهم الجنسية الأردنية من بينهم خالد مشعل، بعد أن اتهمت الحكومة الأردنية التي كان يرأسها آنذاك عبد الرؤوف الروابدة الحركة بالتدخل بالشأن الداخلي للمملكة.

 

وانتقد رئيس الوزراء الأردني السباق عون الخصاونة في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، إبعاد قادة حركة حماس عن بلاده، واصفاً القرار بمثابة ” الخطأ السياسي والدستوري”، قبل ان يغادر الدوار الرابع وتخلفه حكومة عبدالله النسور.

 

ويقيم خالد مشعل وبعض الأعضاء القياديين في حركة حماس منذ فترة في الدوحة التي آوت الحركة منذ غادرت مؤخراً دمشق حيث كان مقرها الرئيس خارج قطاع غزة.

قد يعجبك

You might also like
1 Comment
  1. محمد سليم البوريني says

    تحليلات غيرسليمة وبعيدة عن الواقع كمن يصطاد في الماءالعكر

Leave A Reply

Your email address will not be published.