“خاص- وطن”-  تسعى وأمريكا من أجل توريط في حروب خارجية لا ناقة للقاهرة فيها ولا جمل، ولعل المحاولات التي تبذلها الرياض منذ عدة أشهر لتشكيل تحالفات عسكرية هدفها في المقام الأول جر نحو حروب خارجية أبرز الشواهد على ذلك.

لقد أعلنت السعودية منذ شهر مارس الماضي عن تشكيل قوات التحالف العربي في لتنفيذ عملية عاصفة الحزم، وحرصت على وجود القاهرة ضمن هذا التحالف، لكن بعكس الرغبات السعودية، لم يكن دور القاهرة داخل التحالف فعالا بالدرجة المطلوبة.

 

لم تستسلم السعودية بفشل توريط مصر في حرب جديدة باليمن رغم عدم قدرة الرياض على حسم العمليات العسكرية هناك، وهو ما دفعها إلى تشكيل التحالف الإسلامي قبل أيام قليلة والإعلان عن انضمام مصر إلى هذا التحالف العسكري، على أمل أن تنجح المحاولات السعودية هذه المرة في جر مصر نحو حروب خارجية.

 

ليست السعودية وحدها التي تسعى لتحقيق هذا الهدف، بل الولايات المتحدة الأمريكية تشاركها أيضا نفس الرغبة، لاسيما وأن إعلان السعودية عن تشكيل التحالف الإسلامي جاء عقب تصريحات صدرت عن السيناتور جون ماكين، يطالب فيها بتشكيل تحالف من الدول السُنية لمواجهة ، مسلطا الضوء على مصر بشكل خاص.

 

حينها، اعتبر ماكين أن توفير 100 ألف مقاتل سُني من مصر أمرا ليس صعبا، بل سهلا للغاية، بينما يصعب تنفيذه من دول أخرى، على حد قول السيناتور الأمريكي، ولعل هذه التصريحات كانت الدافع والمشجع الرئيسي حتى يخرج علينا اليوم السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل في لقاء مع سي إن إن يدعو مصر للمشاركة بقوات برية في محاربة داعش بسوريا والعراق، معتبرا أن القوات التي سيتم إرسالها برا ستكون من فرنسا وبريطانيا، على أن يكون لمصر والسعودية والأردن النصيب الأكبر من هذه القوات.

 

وأكد السيناتور الجمهوري أن الغارات الجوية التي يجري تنفيذها من قوات التحالف بقيادة في العراق وسوريا لن تنجح في هزيمة داعش، مطالبا باتخاذ إجراءات عسكرية أكثر قوة من أجل تحقيق الهدف المنشود، ووقف تدفق اللاجئين السوريين إلى الدول الأوروبية هربا من القتل والوضع الأمني المضطرب في سوريا.