“خاص- وطن”- رغم الأنباء التي تم تداولها قبل أيام عن انعقاد أولى جلسات البرلمان الجديد 28 ديسمبر الحالي، إلا أن لم يصدر حتى الآن قرارا جمهوريا عن أسماء الـ 28 شخصا المعينين في البرلمان الجديد، وهو ما يرجح عدم انعقاد المجلس البرلماني خلال الشهر الحالي.

 

تأخر السيسي في الإعلان عن الشخصيات التي سيتم تعينها في البرلمان الجديد أثار العديد من التساؤلات حول أسباب التأخير، ليتكشف فيما بعد أن أبرز هذه الأسباب أن السيسي ينتظر إشارة الإعلان من رئيس ائتلاف دعم مصر اللواء سامح سيف اليزل، حيث ينتظر استقرار الأوضاع داخل البرلمان حتى يعلن عن المعينين، لا سيما وأن المجلس النيابي تحول إلى حلبة مصارعة بين التكتلات والأحزاب المختلفة تحت قبة البرلمان.

 

سبب آخر لتأخر إصدار قرار تعيين الأعضاء في البرلمان، يتمثل في خضوع الأسماء المرشحة إلى دراسات وتحريات أمنية مكثفة حتى يضمن السيسي انتمائهم ولائهم داخل البرلمان الجديد، خاصة وأنه من المقرر انضمام معظم هؤلاء المعينين إلى ائتلاف دعم مصر، لا سيما عقب انسحاب حزب مستقبل وطن وكذلك الوفد من الائتلاف الذي يتزعمه سيف اليزل المقرب جدا من السيسي وهمزة الوصل بينه وبين باقي تكتلات البرلمان.

 

وبحسب الأنباء التي تم تداولها خلال الأيام القليلة الماضية حول الأسماء المتوقع انضمامها إلى قائمة المعينين بالبرلمان من قبل السيسي، والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، والكاتب الصحفي عبد الله السناوي، ونقيب الصحفيين السابق ضياء رشوان، ورئيس جامعة جابر نصار، والمفتي السابق علي جمعة، ورئيس المحكمة الدستورية الأسبق علي عوض.

 

يتطلع السيسي من وراء مد فترة الاستقصاء حول الأسماء المرشح تعينها في البرلمان إلى ضمان عملهم تحت مظلة ائتلاف دعم مصر الذي شهد تفككا واستقالات جماعية خلال الأيام الماضية، وهو الأمر الذي يهدد تمرير القوانين التي يسعى لإقرارها السيسي عبر البرلمان، لا سيما وأن هذا الائتلاف يتبنى توجها بمد فترة الرئاسة عامين إضافيين.

 

الخلاف حتى الآن لا يقتصر على أسماء المعينين فقط، بل يتضمن منصب رئيس البرلمان، حيث من المتوقع أن يكون واحدا من الشخصيات التي تردد اسمها بقوة خلال الأيام الماضية وهم، استاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس علي عبد العال، ووزير العدل أحمد الزند، ورئيس الجمهورية السابق عدلي منصور.