أعلن وزير العدل العراقي حيدر الزاملي عن اعتقال 500 مخبر سري من قبل الأجهزة الأمنية في العاصمة بتهمة الادعاء الكيدي، وكشفت مصادر أمنية عراقية عن أن المخبرين المعتقلين أدلوا بمعلومات حول مواطنين اتهموهم بالإرهاب، تسببت بسجن بعضهم وإدانة آخرين بالإعدام.

 

وطالب برلمانيون عراقيون بوقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق معتقلين، وفقاً لتقارير “المخبر السري” والادعاءات الكيدية التي راح ضحيتها مئات الأبرياء ممن صدرت بحقهم أحكام إعدام، وفقاً لتقارير قدمها مخبرون سريون.

 

وقال النائب في البرلمان العراقي أحمد المساري في تصريح صحافي إن “المعلومات التي كشف عنها وزير العدل حول اعتقال 500 مخبر سري، نتيجة إدلائهم بمعلومات وتهم كيدية استهدفت أشخاصا أبرياء لم تكن مفاجأة لنا، كوننا كشفنا طيلة الفترة الماضية أن هناك ظلما كبيرا وبلاغات كاذبة واعتقالات “عشوائية”.

 

وطالب المساري بتفعيل قانون العفو العام وإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء فوراً، وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار مادية ومعنوية لأجل تحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية، وإلغاء أحكام الإعدام الصادرة من المحاكم بحق مئات المعتقلين ممن اعتقلوا، وفقاً لتقارير كيدية من مخبرين سريين، وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب التي تستهدف المكون “السني” حصرا”، وفقا لقوله.

 

وكان وزير العدل العراقي حيدر الزاملي أعلن الخميس الماضي عن اعتقال 500 مخبر سري، وتقديمهم للمحاكمة بعد الكشف عن اتهامات وتقارير كيدية قدموها لأجهزة الأمن العراقية ضد أشخاص.

 

وأوضح الزاملي أن “أحكام الإعدام الصادرة والقضايا القانونية المطروحة في مجلس القضاء الأعلى، والتي تتضمن وجود مخبر سري يتم تدقيقها حالياً”.

 

وبحسب موقع العربي الجديد، اعترف الزاملي في تصريحاته بوجود مئات المعتقلين قضوا فترات طويلة جداً في السجون والمعتقلات العراقية دون محاكمة أو توجيه أي تهم لهم، وأغلبهم ممن كانوا معتقلين لدى القوات الأميركية، والتي سلمتهم للحكومة العراقية وأودعوا في السجون دون ملفات.