– كتب: “الدبور” عبدالحليم الجريري – كانت فنّانة الاستعراض السّفلي قد اجتمعت بالفنان المتديّن الملتزم في أحد بلاتوهات الحداثة القشورية التونسية او كما اطلح عليه عند اصحابه برنامج “أمور جديّة”..

وكان سيادة نقيب الفنانين مقداد السهيلي حاضرا عقلا ووجدانا لكنّه كان على مائدتهما كالأيتام على موائد اللئام، ينصت لعِبَر منال وحِكَمها “البَخوخيَّة” وعقله شارد في رَدفيها، يقدّم لها الشكورات والاطراءات عن يد وهو صاغر، فكانت تتفنّن في الرد عليه بضحكتها الرقيعة التي تسيل لُعابه ..

كان الجوّ مشحونا “ابداعا مناليّا” مُمْتزجا بدين بن ڤمرة الاسلامي التونسي “السّمح المعتدل” حتى عصفت العاصفة فجأةً وظنّت منال عمارة نفسها “shakira” فنَبَسَت بصوتها الرّخم الذي يستعذِبُهُ الرّفيق مقداد وقالت لفوزي بن ڤمرة وقد كان كلّ ما فيها يشي بالدعارة: “أنت ليس لك جمهور مثلي أيّها المفلس”

فهتف كلّ من كان في البلاتو من الجمهور: “أووووووووووووووووو”، فردّ بن ڤمرة وقد نطق عن الهوى: “أيّتها التافهة الجوفاء جمهوري قد شعر راسك 12 الف مرة يا بو ڤلب”

نظر مقداد يمنةً ويسرة ثمّ مسح على رأسه الأقرع ورفع يديه الى خالقه وقال: اللهمّ هذه قسمة بن ڤمرة في ما يملك.. فلا تحاسبني في ما تَملِكُ ولا أملك.