الدبور – يجب أن يتراجع عن قراره، ولكن أي قرار؟

يبدو أن ندم أشد ندم على التغريدة التي أعاد نشرها على حسابه بدون تفكير ولا حتى قراءة، فقد وجد تغريدة تسيئ لتركيا ولم ينتبه إليها فأعاد نشرها بدون وعي، ليفتح على نفسه بابا لن يغلق أبدا.

فقد غرد أردوغان ورد عليه بحقائق لم يعلم كيف يرد عليها، ولم يكتفي بهذا فقرر بالأمس ضربه ضربة قاضية تجعله يذكر اسم في كل مراسلاته الى سفارته في أنقره.

فقد أعادت بلدية أنقرة تسمية الشارع الذي تقع فيه السفارة الإماراتية بالعاصمة التركية لتطلق عليه اسم “فخر الدين باشا”، وهو آخر الأمراء العثمانيين على المدينة المنورة والذي اشتهر بالدفاع عنها حينما حاصرتها قوات البدو.

وقال صحفيون أتراك إن تغيير اسم الشارع إلى الأمير العثماني فخر الدين باشا يأتي بعد أيام من الأزمة التي أحدثها وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، حيث أعاد نشر تغريدة مسيئة للأمير فخر الدين والرئيس رجب طيب أردوغان.

ومنذ أيام أعرب أردوغان عن استنكاره الشديد للتغريدة المُسيئة للعثمانيين والأتراك، وقال في كلمة خلال اجتماعه مع المخاتير الأتراك بأنقرة، مخاطباً ناشر التغريدة: “حين كان جدنا فخر الدين باشا يدافع عن المدينة المنورة، أين كان جدك أنت أيها البائس الذي يقذفنا بالبهتان؟”.

وأضاف: “نحن نعلم مع من يتعامل هؤلاء الذين يتطاولون على تاريخنا وعلى شخص فخر الدين باشا، وسنكشف ذلك في الوقت المناسب”.

وقال أردوغان: “هناك من يتهم الدولة العثمانية بأنها سرقت بعض الآثار ونقلتها إلى إسطنبول وهذه اتهامات غير صحيحة، لأن الدولة العثمانية حمت الآثار وحكمت البلدان بعدل وإنصاف وحافظت على الأمانات”.

وأضاف أن “الدولة العثمانية أرسلت أمانات الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى إسطنبول لتحميها وتمنع انتقالها إلى المتاحف الأوربية ولو لم ترسلها لانتقلت إلى الدول الغربية”.