الدبور – الكاتب السعودي المقرب من محمد بن سلمان، والمقرب من كل ملك يصل لسدة الحكم، والذي ينشر ويكتب ما يمليه عليه سيده ، يظن وبعض الظن إثم يا راشد أن جميع الإعلام في العالم يشبهه ويشبه صحيفته.

يعتقد الراشد أن صحيفة نيويورك تايمز هي نفسها صحيفته الشرق الأوسط، فهو يتهمها بالكذب وتلفيق الأخبار لأنها ممولة بشكل غير مباشر من قطر كما قال في مقاله، حيث قال ما نصه: “يبدو أنه من نشاط العلاقات العامة القطرية، التي تقوم باستخدام الصحافيين لنشر الصحيح والمكذوب.”

وقال الراشد في مقال طويل له ليكذب به التسريبات، ولكنه في غمرة إنكاره للتسريبات لم يتمالك نفسه ولا التعليمات التي تصله فغاص في مهاجمة قطر وإتهامها إنها وراء التسريبات، وتطرق للإخوان تارة وتارة أخرى على حاكم قطر وكيف يحكم، وسرح بنا في قصص خيالية وإنقلابات، وكأن ملكه المستقبلي لم ينقلب من فترة بسيطة على كل الأمراء والعادات الملكية وليس فقط على أبيه.

وأضاف الراشد في مقاله: ” وعندما استمعت إلى التسجيلات لم أجد موقفاً سياسياً جديداً. كل الدول العربية وافقت على المبادرة العربية التي تجيز صراحة القدس الغربية عاصمة لإسرائيل، والاعتراف بها دولة. وعندما أصر ترمب على تفعيل قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس، كل الحكومات العربية عارضته.

رفضته لكنها تدرك أنها لا تستطيع منعه، وفي الوقت نفسه لا تريد الوقوع في الفخ القطري والإيراني الذي يسعى لتحريض شعوب المنطقة لأسباب لا علاقة لها بفلسطين والقدس، بل جزء من لعبة سياسية إقليمية. المزايدات والتحريض أسلوب قطر منذ انقلاب الشيخ حمد بن خليفة على والده في عام 1995″

دعم المقاومة ورفض التنازل عن القدس بوجهة نظر الراشد وملكه هي مزاودات سياسية، وإن كانت كذلك، فلم لا تزاود وتتخذ موقف حنجوري وخطابي؟ لماذا تخشى حتى من الخطابات الحماسية والمزاودة كما تسميها؟ لأنها تخشى أن تتحول المزاودات والخطابات لفعل حقيقي يحرك الشارع ويتعاطف مع قضية عادلة تخصه وهي القدس، وهذا آخر ما تريده .

 

وأضاف الراشد : “لقد ملأ القطريون والإخوان المسلمون الفضاء ووسائل التواصل بالنفايات الإعلامية المزورة”

وطبعا هنا نسى المركز الكبير الذي بناه بن سلمان بملايين الدولارات وأفتتحه ترامب، يحتوي على آلاف الموظفين بوظيفة ذباب إلكتروني، وكأن هذا الذباب السعودي ملأ الفضاء بالعسل وليس النفايات القذرة.

وعلى رأي المثل الشعبي الذي ينطبق على الراشد وذبابه: “لا تحاكي المخزي بخزيك، بشيل الوسخ اللي فيه وبرميه عليك”

بقلم دبور برتبة لاسع غير محايد..