الدبور – لا شك أن بن سلمان وعيال زايد في وضع محزن الآن بعد تصريح تسلرسون، حيث لم ينفذ أي مما خططوا له ثمن الجزية التي تم دفعها للرئيس الأمريكي ترامب.

فقد اتفقت والولايات المتحدة، على العمل المشترك لحماية من التهديدات الخارجية، إذ وقع الطرفان مذكرة تفاهم لترسيخ الحوار ووثيقة للتعاون الأمني. وبالموازاة، دعا كل من وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين جميع أطراف الأزمة الخليجية ( والسعودية والإمارات) إلى تهدئة التوترات بين الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي.

جاء ذلك خلال جلسات الحوار الاستراتيجي الأمريكي، في واشنطن، والتي شهدت التوقيع على مذكرة تفاهم لمواصلة الحوار سنويا، وعلى وثيقة مشتركة للتعاون الأمني، بحضور وفد رفيع المستوى من السياسيين ورجال الأعمال القطريين.

بهذا ذهبت جميع تهديدات وبن سلمان هباء منثورا، حيث كان المخطط هو تحرك عسكري لإحتلال قطر، وإسقاط الحكم وتنصيب حاكم “ريتويت” غعادة تغريد مثل ملك البحرين، ووزير خارجية بكرش لا يستطيع ربط كندرته إلا بمساعدة ممشاورته.

والأمر الآخر ثمن الجزية هو صعود بن سلمان إلى الحكم بدون مشاكل وعدم التدخل عند إعتقال أمراء من العائلة الحاكمة وهذا ما حصل فقط من ترامب، ولكن هل زال الخطر؟ بالطبع لا.

فمن سجن وعذب وأخذ منه المنصب لن يسكت بكل تأكيد، فما قام به بن سلمان غير السجن والذل حتى لو كان في أضخم فنادق المملكة، وحتى لو سمح له بشرب بيبسي دايت كما تفاخر الوليد بن طلال من خلال شرحه عن الرفاهية التي يتمتع بها، فالسجن هو سجن، وتشويه السمعة والشرف لن يمر بسهولة وان طال الزمن.

بهذا تكون جزية بن سلمان وعيال زايد قد ذهبت إلى ترامب بدون مقابل.

وعندما يريد ترامب سترجع العلاقات مع قطر، ولن يقدر أحد من ولا التابعين لها أن يرفض أو يقول كلمة في هذا الموضوع.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس خلال لقاء مشترك بين وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين ونظيريهما القطريين، خلال مؤتمر الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي في مقر وزارة الخارجية بواشنطن: “من الضروري أن تعمل كل الأطراف على الحد من الحرب الكلامية وأن تتحلى بضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد والعمل من أجل التوصل إلى حل للخلاف”.

ونوّه تيلرسون بأن “واشنطن ملتزمة بسيادة دولة قطر وأمنها، وأن الدوحة تعلم أنه يمكنها الاعتماد على الولايات المتحدة لحماية سيادتها.”

وأضاف أن “قطر صديق وشريك قوي وقديم للولايات المتحدة، وأنها حققت تقدما كبيرا في مجال مكافحة الإرهاب”.

كما أشاد تيلرسون بتطور ونمو مناخ الاستثمار في قطر، لافتا إلى أن أي مستثمر لديه ثقة كبيرة في الاقتصاد القطري بسبب المؤسسات القوية واحترام العقود الذي يعتبر أمرا مهما لكل مستثمر، حسب قوله.

وقال تيلرسون: “إن قطر حليف قوي وصديق قديم للولايات المتحدة. نحن نقدر العلاقة الأمريكية القطرية. في جلسات اليوم سنناقش قضايا التعاون الهامة والتي تشمل التجارة والاستثمار والأمن ومكافحة الإرهاب والطاقة والطيران”.