الدبور – حاخام صهيوني في صحيفة سعودية، كان هذا العنوان من سابع المستحيلات أن تجده في أي صحيفة، ولا أن يصدقه عقل أي إنسان، طبعا هذا في زمن الوهابية عندما كان اللعب من تحت الطاولة وعلى مشاعر المسلمين، أما في زمن العلمانية والإنفتاح السلماني، فهذا ربما يعتبر خبر عادي لا يقف عنده لا القارئ ولا السياسي ولا حتى الدبور الحاقد الذي يبحث عن أي خبر ليبث سمومه على السعودية بلد التوحيد.

والغريب أن الصحيفة السعودية لم تجد من يمدح إنجازات بن سلمان من بين العرب أو المسلمين، فطارت تبحث عند دولة الإحتلال، لأن بن سلمان يعلم من ترضى عنه دولة الإحتلال يرضى عنه العالم كله.

فقد نشرت صحيفة “سبق” السعودية، على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، الحوار الذي أجراه مراسلها مع الحاخام اليهودي، والذي تناول قضايا مختلفة من الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وحصار غزة، إلى سياسات ولي العهد السعودي، وإيران.

وقال الحاخام اليهودي إنه “على المدى الطويل لا يمكن لبلد ما أن تحتل أرضاً لشعب آخر” في الإشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. وأضاف أن على الفلسطينيين أن يقبلوا بوجود دولة إسرائيلية قائمة، وفي المقابل على الإسرائيليين أن يتعايشوا مع ذلك”.

إقرأ أيضا : في مملكة بن سلمان: من يهاجم حماس يُكَرم، ومن ينتقد التطبيع مع إسرائيل يُسجن

وعند سؤاله عن رأيه بالحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ سنوات، قال غولدشميدت “لقد أعاد الإسرائيليون للفلسطينيين قطاع غزة لحكمها، فماذا حدث لهم؟ تحولت إلى مشكلة أكبر وكأنها قطاع لتنظيم داعش الإرهابي وإيران، وبدلاً من حدوث سلام واستقرار، صارت الصواريخ تطلق على المدن الإسرائيلية من غزة”.

وأضاف الحاخام أن ذلك يدفع الإسرائيليين إلى التساؤل “إذا منحنا الفلسطينيين أراضٍ أكثر من غزة، ماذا سيحدث لنا؟ هل سيعيشون معنا في حرب دائمة؟”.

وعن السعودية، قال الحاخام اليهودي إنها تتغير من الداخل للأفضل، مرجعا ذلك إلى الجهود التي يبذلها ولي العهد محمد بن سلمان.

وأضاف “لولي العهد السعودي الأمير سمعة بأنه يقود بلاده نحو الازدهار، وهذا شيء إيجابي، لا سيما في منطقة تعاني من المشاكل والصراعات والحروب في سوريا واليمن وعدم استقرار في العراق ولبنان. وأعتقد أن بن سلمان يقود السعودية والجيل الشاب من السعوديين نحو عالم حديث معاصر”.