وأكدت المصادر على أن “ابن سلمان” أبدى تجاوباً مع المقترح المصري، إذ أكّد خلال اجتماعاته في القاهرة، “استعداد السعودية خلال الفترة المقبلة تبنّي وجهات نظر جديدة ربما يكون بعضها مناقضاً لمواقف سابقة للمملكة”، مشيراً إلى أن “كثيراً من السياسات والمواقف التي اتخذتها الرياض في وقت سابق، أدّت لتوسُّع النفوذ الإيراني في المنطقة، وليس العكس، وهو ما يستوجب إعادة النظر في كثير من السياسات والمواقف السعودية”.

وفي السياق ذاته، أوضحت المصادر التي تحدثت لصحيفة “العربي ” اللندنية، أن “من بين المواقف السعودية التي يسعى بن سلمان للتعاطي معها بشكل مختلف عن أوقات سابقة، هي الموقف السعودي من الأزمة السورية، وكذلك الوضع في العراق”.

وأكّدت أنّ “الموقف السعودي من الأزمة السورية سيشهد مفاجأة كبرى خلال الفترة المقبلة، بشأن وضع رئيس النظام السوري بشار الأسد”، لافتةً إلى “إمكانية قبول الرياض بحلّ يتضمن البقاء الشكلي للأسد”.

يشار إلى انه منذ أكثر من عامين، طرأ تحول جذري على الموقف السعودي إزاء الملف السوري، إذ أصبحت الرياض، باعتراف حكامها ووزرائها، تتبنى حرفياً “الرؤية الروسية” لـ”الحل” في ، وهو ما برز خصوصاً في وقف كافة أشكال الدعم الذي كانت تقدمه لفصائل سورية مسلحة، وفي ضغوط كبيرة جداً مارستها على الهيئة العليا للتفاوض، من أجل إدخال شخصيات سورية في صفوفها، محسوبة بشكل كامل على الولاء لروسيا وللنظام السوري، وتدعي أنها معارضة.