الدبور – تيريزا ماي حالها كحال الكثير ممن لا يستطيع الوقوف أمام الرز السعودي ومنظره الشهي وخصوصا أن أصنافه كثيرة ومتعددة وترضي جميع الأذواق.

في مفاجأة جديدة من العيار من الثقيل كشف الموقع الإخباري الأميركي “بازفييد نيوز”، عن رشاوى ومكافآت قدمتها السعودية لساسة بريطانيين على شكل هدايا لشراء ولاءهم ودعمهم للنظام الجديد، الأمر الذي يفسر سر الاستقبال الحافل الذي حظي به “ابن سلمان” خلال زيارته الأخيرة للمملكة.

وذكر الموقع الأمريكي في تقريره أن سعت لاستمالة الساسة البريطانيين بالعديد من الطرق، منها الرحلات المجانية إلى المملكة إلى فرص العمل في مراكز بحثية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالعائلة المالكة.

وتضمن هذا الإسراف سلال الطعام الضخمة التي أُرسِلَت إلى عشرات الساسة البريطانيين البارزين نيابةً عن الحكومة السعودية، وكانت من بين هؤلاء الساسة رئيسة الوزراء تيريزا ماي.

وفقاً لشخصٍ أمدَّ الموقع الإخباري الأميركي بازفييد نيوز بصور لسلال الطعام أثناء تعبئتها، أُرسِلَت 50 سلةً على الأقل في عيد الميلاد الماضي لساسة بريطانيين بارزين، من رئيسة الوزراء إلى مسؤولين ونواب برلمانيين تربطهم علاقاتٌ بالمملكة. وعبَّر المصدر عن دهشته من قبول هؤلاء الساسة هدايا كهذه من النظام السعودي نظراً لدوره في حرب اليمن.

وقال المصدر إنَّه دُهِشَ كذلك عندما علم هويات الأشخاص الذين تلقوا تلك الهدايا، التي تضمنت دجاجة مُدخنة كاملة، وسمك سلمون مُدخن، وكميات ضخمة من لحم السلطعون.

إحدى تلك السلال كانت مُرسلة إلى اللورد جيدت، عضو مجلس اللوردات والمستشار السابق للملكة، وتضمنت السلَّة هدايا مثل مايونيز الأعشاب البحرية وكيلوغرام من جبن ستيلتون.

ويُزعَم أنَّ بعض تلك السلال التي دفعت ثمنها السعودية تضمنت زجاجاتٍ من الكلاريت، والنبيذ الأبيض، والشمبانيا، وويسكي تاليسكر، رغم أنَّ الكحوليات مُحرَّمة في المملكة.

ورفض متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية التعليق على الهدية التي أُرسِلَت إلى ماي، لكنَّه قال إنَّ كل الهدايا التي وصلت إليها ستُعلن بالشكل الملائم حين تصدر الإقرارات الوزارية آخر هذا الشهر.

ولم تُعلِّق إدارات حكومية أخرى عديدة على الهدايا التي وصلتها ومصيرها.

جديرٌ بالذكر أنَّ السلة التي أُرسِلَت إلى بيني موردونت، وزيرة التنمية الدولية، عُرِضَت في مزاد لدعم مؤسسة أُنشِئت لتخليد ذكرى ريبيكا دايكس، وهي موظفة سابقة بالسفارة البريطانية في لبنان قُتِلَت في بيروت.