الدبور – الطالب في أمريكا أصبح يذهب إلى مدرسته وكأنه ذاهب إلى ساحات القتال بعد تكرار عملية القتل العشوائي الإرهابية في مختلف المناطق في أمريكا، ولم تقصتر الحوادث على المناطق الفقيرة أو التي بها نسبة جرائم كبيرة، بل حتى في أرقى الأحياء وأكثرها ثراء.

فقد فُجِعَت والدة طالبٍ في الصف السادس بعد أن اكتشفت أنَّ ابنها كتب “أمنيته الأخيرة ووصيته”، بعدما تلقَّت مَدرسته الإعدادية تهديداً بوقوع عنفٍ مماثل.

وكانت حادثة إطلاق النار التي وقعت بولاية فلوريدا الأميركية، قد أودت بحياة 17 طالباً ومُدرِّساً الشهر الماضي (فبراير/شباط 2018).

وكتب جافون ديفيز، وهو طالبٌ في الصف السادس، مع صديقه، وصيتين منفصلتين في أوراق مُفردة (سائبة)، وكشفا عمَّن يرغبان في أن يرث معظم ممتلكاتهما الثمينة إذا ما قُتِلوا في إطلاق نار، حسبما جاء في تقرير لمجلة “نيوزويك” الأميركية.

“جهاز بلاي ستيشن 4، بالإضافة إلى أجهزة التحكم، والألعاب الخاصة به، وقطتي، وتلفزيوني، وجهاز الإكس بوكس، والأشياء الأخرى المتعلَّقة به، والدراجة الآلية”. كانت هذه هي الأشياء التي كان يُخطط ديفيز، الذي يعيش في مدينة برمنغهام بولاية ألاباما الأميركية، لتركها لأعز أصدقائه كاميرون، حسبما جاء في تقرير محطة WHNT News 19 الإخبارية المحلية.

وقال الشاب الصغير للمذيع، إنَّه قرَّر كتابة الرسالة بعدما سمع أنَّ مدرسته الإعدادية تلقَّت تهديداً.

وقال ديفيز: “كان ذلك في حال حدوث شيءٍ لأيٍ منَّا فحسب؛ لأنَّ بعض الأطفال أصبحوا مشاكسين، وربما ينتهي بهم الحال بإطلاق النار على أي أحدٍ أو أي شيء”.

وأضافت مرياما، والدة ديفيز، للمحطة: “لم أصدق ذلك! أعني أنَّ طفلي لا يزال في الصف السادس. هذا شيءٌ لا ينبغي أن يفكِّر فيه”.

وقد أجهشت مرياما بالبكاء عندما قرأت جزءاً آخر من الرسالة، قال ديفيز إنَّه كتب فيه أيضاً: “عائلتي العزيزة، أحبكم جميعاً؛ فقد منحتموني الملبس وكنتم إلى جانبي طوال الوقت. جافون المُحِب”.

ولم تكن مَدرسة ديفيز هي الوحيدة التي تلقت تهديداتٍ بالعنف في أعقاب حادثة إطلاق النار التي وقعت يوم 14 فبراير/شباط 2017، بمدرسة مارجوري ستونمان دوغلاس الثانوية في مدينة باركلاند بولاية فلوريدا الأميركية.

يُذكر أنَّه قد جرت سلسلةٌ من الاعتقالات لطلابٍ اتُّهِموا بالتهديد بمهاجمة مدارس في الولايات المتحدة منذ حادثة إطلاق النار الجماعي.

وفي الأسابيع الماضية، تلقَّت مدارس الولايات المتحدة ما معدله 50 تهديداً بالعنف يومياً، مقارنةً بـ10 تهديدات يومياً في نهاية عام 2017.