الدبور – شيطان العرب كان على علم أن الرئيس الأمريكي قرر وزير خارجيته قبل الوزير نفسه الذي علم الخبر بنفس اليوم وعبر تغريدة لترامب. ولكن كيف علم بمثل هذا القرار الخاص بالبيت الأبيض بل خاص بقرارات المتسرعة؟

لم يود أن يعلم أحد أنه يعلم بهذا القرار، حتى لا يثبت العلاقة بين أمواله واللوبي الذي يقوده والبيت الأبيض ولكت غباء مستشاره كشفه بدون قصد.

فقد أثبت مستشار ولي عهد أبو ظبي الأكاديمي الإماراتي الدكتور عبد الخالق عبدالله، الشكوك التي تحوم حول “ابن زايد” ودعمه المشبوه لمسؤولين داخل البيت الأبيض لإقالة وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي عارض حصار قطر وأربك مخطط دول الحصار.

وكانت تسريبات لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، قد كشفت قبل أيام محاولات رجل أعمال أمريكي مقرب من الإمارات، الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإقالة وزير خارجيته ريكس تيلرسون، بحسب رسائل بريدية مسربة حصلت عليها هيئة الإذاعة البريطانية، ذكرت أن هذا الضغط بسبب موقف تيلرسون غير الداعم لأبو ظبي في الأزمة الخليجية مع قطر.

هذه الشكوك والشبهات حول الدور الإماراتي أكدها مستشار “ابن زايد” اليوم، بعدما قام ترامب بالفعل بإقالة “تيلرسون” بشكل مفاجئ ودون أن يعلمه حتى وأعلن إقالته في تغريدة له بتويتر، حيث أخبر عبد الخالق عبد الله عن هذه الاستقالة قبل أيام.

ووفقا لما سبق يبدو أن عبد الخالق عبدالله مستشار محمد بن زايد كان على علم مسبق بهذه الإقالة، حيث دون يوم 6 مارس الجاري تغريدة عبر حسابه بتويتر هاجم فيها “تيلرسون” وقال ما نصه “سيغادر يعني سيغادر غير مؤسفا عليه.”

ثقة مستشار “ابن زايد” في تغريدته السابقة ونبؤته التي تحققت اليوم، تؤكد علمه المسبق بالإقالة كما تثبت بما لا يدع مجالا لشك وجود يد لـ #شيطان_العرب في هذه الإقالة لوزير الخارجية الذي عارض حصار قطر.

وأفادت إحدى الرسائل البريدية بأن رجل الأعمال المقرب من الإمارات، إليوت برويدي، أحد أكبر ممولي ترامب اجتمع مع الأخير، في أكتوبر2017، وحاول إقناعه بضرورة إقالة تيلرسون.

ووصف برويدي، في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، تيلرسون بلعبة “برج جيلو”، وبأنه شخصية “ضعيفة”.

وفي تعليق منه على هذا الخبر، اتهم محامي برودي قطر باختراق الرسائل الإلكترونية لموكله، زاعما أن بعض محتويات الرسائل تم تغييرها، بحسب قوله، دون مزيد من التفاصيل.