الدبور – الكبرى التي بدأت يوم الجمعة الماضي في ذكرى يوم الأرض، سببت الإحراج الكبير لدول حلف الشيطان التي تحاصر قطر ، أكثر من إحراج دولة الكيان الإسرائيلي أمام العالم.

فسعت هذه الدول من خلف الستار لإنهاء هذه الفعاليات بأسرغ وقت ممكن، ومحاولة عدم إنتشارها على شكل واسع وأن لا تصل إلى أراضي الضفة الغربية.

صحيفة “معاريف” الإسرائيلية واسعة الانتشار، أكدت في تقرير لها أن المخابرات المصرية تجري اتصالات في الكواليس، مع كل من تل أبيب وحركة “حماس”، بغية منع حدوث تصعيد جديد في قطاع غزة، بعد الأحداث التي شهدها يوم الجمعة وأسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 16 فلسطينيًا وإصابة المئات.

وبدأت القاهرة العمل على الساحتين الإقليمية والدولية بهدف تهدئة الأوضاع، وقامت في هذا الإطار بإجراء محادثات مع أمريكا والسلطة الفلسطينية وحركة “الجهاد الإسلامي”.. بحسب التقرير المنشور بالصحيفة.

وقالت المصادر أن السعودية والإمارات هم من طلبوا من السيسي التدخل وإنهاء هذه الحالة وخصوصا في هذا الوقت الذي يسعى وابن زايد إلى التقارب مع بحجة محاربة إيران وتوسعها في المنطقة. وكان ابن سلمان قد صرح بأن الأسد لن يرحل وسيبقى على رأس النظام الحاكم في سوريا، في تغيير جذري لموقف السعودية التي أعلنته في بداية الثورة السورية، وأيضا للسبب نفسه وهو منع تمدد إيران في المنطقة.

وفي ذات السياق أفادت مصادر سياسية إسرائيلية الأحد، بأن جهودًا دبلوماسية مكثفة تجريها القاهرة، حيث تتواصل مع كل من واشنطن وتل أبيب والسلطة الفلسطينية، فضلًا عن الفصائل الفلسطينية المختلفة، من بينها حركتي “” و”الجهاد الإسلامي”.

وعلى الرغم من كثافة النيران التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي ضد مسيرات العودة التي تتواصل على طول حدود قطاع ، والتي أسفرت حتى الآن عن استشهاد نحو 18 فلسطينياَ وجرح المئات، إلا أن تلك المسيرات لازالت متواصلة، وكأن عهدا جديدا من المقاومة الفلسطينية السلمية قد بدأ.

فلا زالت الخيام منصوبة على طول حدود قطاع غزة من بيت حانون شمالاً حتى رفح جنوباً ، تحمل رسالة واحدة أن حق العودة لا يسقط بالتقادم ، مهما خططت واشنطن وكيان الاحتلال.

في الغضون تتخوف الأوساط السياسية والعسكرية من أن تتحول مسيرات العودة إلى مواجهة عسكرية مع حركة حماس، مشيرة أن كل الدلائل تشير أن الصدام مع حركة حماس سيكون قريباً، وأن الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع ستسرع من هذه المواجهة.