الدبور – نتنياهو لم يجد أفضل من المتعطش لإقامة علاقات مع الكيان المحتل، والرئيس المصري المتعطش للرز السعودي، لإنهاء فعاليات مسيرة العودة الكبرى التي أحرجته أمام العالم، ولم تنفع القوة المفرطة في التعامل معها من توقفها.

وكان الدبور قد كشف عن تنسيقات ولقاءات لا تنقطع بين أجهزة مخابرات بن سلمان والموساد للتوصل الى حل في كيفية الضغط على عباس لإنهاء الفعاليات ومطالبته للتنديد بها ووضع المزيد من الضغط على حركة حماس للتدخل بمنع وصول الشباب الى منطقة السياج الفاصل.

وقد كشف المغرد الشهير “بوغانم” أن مدينة شرم الشيخ المصرية ستشهد يوم الجمعة القادم اجتماعا ثنائيا لجهازي مخابرات السعودية ومصر، بهدف إفشال مسيرة العودة في قطاع غزة والتي ستشهد هبتها الثانية يوم الجمعة المقبل.

وقال المغرد “بوغانم” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” لسعها الدبور :” معلومة مؤكده 1000% وفد استخباراتي سعودي سيجتمع يوم الجمعة في شرم الشيخ لمناقشة تداعيات احداث غزه الأخيرة وكيفية الالتفاف على المظاهرات وسيكون لقاء الوفد السعودي مع المخابرات المصرية..!!”.

ويأتي هذا التحرك متزامنا مع نقل رئيس جهاز المخابرات العامة المصري اللواء عباس مصطفى كامل الثلاثاء، رسالة مهمة من رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

وكانت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية واسعة الانتشار، قد أكدت في تقرير لها قبل أيام أن المخابرات المصرية تجري اتصالات في الكواليس، مع كل من تل أبيب وحركة “حماس”، بغية منع حدوث تصعيد جديد في قطاع غزة، بعد الأحداث التي شهدها يوم الجمعة الماضي وأسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 16 فلسطينيًا وإصابة المئات.

وبدأت القاهرة العمل على الساحتين الإقليمية والدولية بهدف تهدئة الأوضاع، وقامت في هذا الإطار بإجراء محادثات مع أمريكا والسلطة الفلسطينية وحركة “الجهاد الإسلامي”.. بحسب التقرير المنشور بالصحيفة.

وفي ذات السياق أفادت مصادر سياسية إسرائيلية بأن جهودًا دبلوماسية مكثفة تجريها القاهرة، حيث تتواصل مع كل من واشنطن وتل أبيب والسلطة الفلسطينية، فضلًا عن الفصائل الفلسطينية المختلفة، من بينها حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”.

وعلى الرغم من كثافة النيران التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي ضد مسيرات العودة التي تتواصل على طول حدود قطاع غزة، والتي أسفرت حتى الآن عن استشهاد نحو 16فلسطينياَ وجرح المئات، إلا أن تلك المسيرات لازالت متواصلة، وكأن عهدا جديدا من المقاومة الفلسطينية السلمية قد بدأ.

فلا زالت الخيام منصوبة على طول حدود قطاع غزة من بيت حانون شمالاً حتى رفح جنوباً ، تحمل رسالة واحدة أن حق العودة لا يسقط بالتقادم ، مهما خططت واشنطن وكيان الاحتلال.

في غضون ذلك تتخوف الأوساط السياسية والعسكرية من أن تتحول مسيرات العودة إلى مواجهة عسكرية مع حركة حماس، مشيرة أن كل الدلائل تشير أن الصدام مع حركة حماس سيكون قريباً، وأن الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع ستسرع من هذه المواجهة.