الدبور – العميل الفلسطيني الذي شارك في إغتيال أحد أكبر قادة حماس العسكريين، والذي جنن الإحتلال لسنوات طويلة مصدوم من معاملة له، وكيف غدرت به بعد إنتهاء العملية.

العميل الفلسطيني يبدو إنه كان يتوقع من الإحتلال وضع نصب تمثال تاريخي له وسط تل أبيب أو تعيينه رئيس وزراء إسرائيل بعد خيانة أهله ووطنه.

جاء ذلك في مقابلة تلفزيونية بثتها القناة الإسرائيلية الثانية، في وقت متأخر من مساء الأحد، مع العميل كمال حمّاد، دون أن تذكر اسمه الحقيقي صراحة.

ومن المعروف، أن العميل “حمّاد” هو المتورط في اغتيال القائد في كتائب القسام، “عيّاش”، وسبق أن أصدرت محكمة فلسطينية حكماً عليه بالإعدام “غيابياً”.

وأشار العميل، في المقابلة التلفزيونية، إلى أن إسرائيل “ترفض إعطاء زوجته الجنسية الإسرائيلية”.

وفي 1996، قتلت المخابرات الإسرائيلية الداخلية “الشاباك”، عن طريق هاتف محمول مفخخ، يحيى عيّاش، القيادي البارز في كتائب عز الدين القسام، في مدينة غزة، بعد مطاردته لعدة سنوات، وعدد من محاولات الاغتيال الفاشلة.

واتهمت إسرائيل، عياش، المُلقب بـ”المهندس″، بالمسؤولية عن قتل عشرات الإسرائيليين، والتخطيط لعمليات تفجيرية نفذت في مدن إسرائيلية.

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، في ذلك الوقت، شمعون بيرس، اغتيال عياش، انتصاراً كبيراً، نظراً لفداحة الهجمات التي خطط لها عياش، وقدرته الكبيرة على التخفي.

وتمت عملية الاغتيال بعد أن تمكن العميل حمّاد من توصيل هاتف محمول “مفخخ”، إلى القيادي عيّاش، عن طريق ابن شقيقته، الذي كان أحد مرافقيه.

وبدأ عيّاش، وهو من قرية رافات، قرب نابلس، شمالي الضفة الغربية، تخطيط وتنفيذ عمليات تفجير ضد أهداف إسرائيلية في أعقاب مجزرة الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل (فبراير/مارس 1994)، التي نفذها مستوطن إسرائيلي ضد المصلين، وأسفرت عن استشهاد 29 فلسطينياً وجرح نحو 150 آخرين.

وأشار العميل الفلسطيني، إلى أنه ما زال يعيش في حالة “رعب”، بسبب التهديد المتكرر عن نية حركة حماس الانتقام منه.

وأضاف إن إسرائيل سحبت منه كل الامتيازات بعد افتضاح أمره وانتهاء العملية.

وقال العميل في المقابلة، إنه كوّن ثروة مالية قدرها 20 مليون دولار، من عمله كمقاول بناء في قطاع غزة، إلا أن السلطة الفلسطينيةصادرتها، بعد انكشاف أمره.

وقال إن إسرائيل لم تكرمه على ما قام به، وحاز معاملة سيئة من الإسرائيليين الذين رفضوا حتى منح الجنسية الإسرائيلية لزوجته.

وبيّن العميل، أن جهاز المخابرات الإسرائيلية “الشاباك”، لم يثق به ولم يطلعه على زرع عبوة ناسفة لاغتيال المهندس في الهاتف المحمول الذي أعطاه لابن أخته أسامة حماد، رفيق يحيى عياش، خلال الدراسة في جامعة بيرزيت الفلسطينية.

ولفت العميل إلى أنه فقدَ كل أمواله، وأنه يعيش في حالة رعب متواصل منذ اغتيال عياش.

ويغلق العميل نوافذ منزله خشية من اغتياله، بطلب من “الشاباك”.

ولم يكشف العميل أين يسكن في الوقت الحالي.