الدبور – البنك العربي أخيرا كسب قضية تعويضات كانت قد رفعت عليه بحجة تمويله قادة عبر تحويل تحويلات مالية لهم مما يشجع على الإرهاب حسب الإدعاء.

فقد قضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الثلاثاء بعدم السماح لضحايا هجمات في باستخدام قانون يعود إلى القرن الثامن عشر من أجل رفع دعاوى ضد المؤسسة المالية المتعددة الجنسيات، في سابقة قضائية قد تستفيد منها مؤسسات مالية أجنبية أخرى.

وخوفا من إثارة توتر دبلوماسي، رفض القضاة تمديد العمل بالقانون الذي استند اليه المدعون ويعود إلى 1789 ويسمح لغير الأمريكيين برفع دعاوى قضائية في المحاكم الفدرالية الأمريكية.

وصوت خمسة قضاة لصالح القرار مقابل أربعة عارضوه. وقال القاضي أنطوني كينيدي نيابة عن الغالبية إن “المحكمة تعتبر أن الشركات الأجنبية قد لا تكون محل اتهام في قضايا بموجب قانون الأجانب”.

واضاف انه يعود إلى الكونغرس مراجعة القانون ليرى فيما إذا كان لا يزال ملائما.

ويتهم المدعون البنك العربي الذي يتخذ من الأردن مقرا رئيسيا له بتسهيل نقل أموال إلى حماس، حركة المقاومة الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة وتعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة ارهابية.

ويبلغ عدد المطالبين بتعويضات في القضية نحو ستة آلاف شخص أجنبي بينهم ضحايا هجمات في إسرائيل والضفة الغربية وغزة، وخصوصا خلال الانتفاضة الثانية بين عامي 2000 و2005.

ويقول المدعون إن البنك خالف القوانين الدولية بسماحه بتحويلات مالية إلى حسابات قادة في حماس من أجل تمويل أعمال عنف.

وقالت القاضية سونيا سوتومايور التي عارضت القرار إن حكم الغالبية “يعفي الشركات بموجب قانون الأجانب من من مسؤولية أي سلوك قاس″ وانتهاكات حقوق الانسان.

وتأسس البنك العربي في القدس في 1930 عندما كانت تحت الحكم العثماني، ويملك المصرف الآن أكثر من 600 فرع في العالم. ويلعب البنك العربي دورا كبيرا في المناطق الفلسطينية حيث تتعامل معه وكالات دولية كبرى للتنمية.

وتبنت الولايات المتحدة القانون في 1789 بعد خمسة أعوام على حادثة اعتداء مواطن فرنسي على دبلوماسي من الجنسية نفسها على الأراضي الأمريكية. وقد بقي منسيا قبل أن يظهر من جديد مؤخرا على الساحة القضائية.