ورفع الشيخ جاسم برقية إلى بريطانيا ذكر فيها وقعة البدع منوها بالاعتداءات المستمرة من جانب أبو ظبي التي قامت بالاعتداء على متن مائة سفينة وجهتها إلى قطر غدرا وفي شهر رمضان وقبل الفجر وان قطر لم يحدث منها الانتقام على قدر الفعل ، مبينا لهم أن حاكم أبو ظبي لم يكن ليتجرأ على هذه الاعتداءات لولا صمت بريطانيا .

أدركت بريطانيا خطورة الموقف وتأكدت أن حاكم أبو ظبي بأفعاله تلك يلحق ضررا بأمن الجزيرة العربية وخاطبت الشيخ جاسم معزية إياه في استشهاد الشيخ علي بن جاسم رحمه الله.

وأنكرت انحيازها إلى حاكم أبو ظبي في هذه الاعتداءات . وتحدثت المراسلات عن محاولات وساطة من قبل شيوخ القبائل ، كما تحدثت عن دور تركيا ( الدولة العثمانية ) في حل الأزمة حيث اصطفت إلى جانب قطر الأمر الذي لم يكن مرحبا به من قبل البحرين وأبو ظبي وترك ذلك شكوكا لدى المقيم السياسي البريطاني وطلب تحقيقا موسعا في الوقعة والمحادثات السرية بين شيوخ القبائل خاصة التي كانت ابو ظبي طرفا فيها.