الدبور – قام بوضع سياج على طول منطقة الحدود الجديدة مع بعرض ١٣ كيلو متر بعد فصل مدينة رفح عن سيناء، بعد إخلائها من سكانها.

وتأتي هذه المساعي تنفيذا لما يسمى وكل التسريبات التي خرجت عنها والتي حسب تسريبات من واشنطن سيعلن عنها رسميا ترامب في شهر يونيو القادم.

وكانت مصادر قد اوضحت عن تكبير حجم قطاع غزة عن طريق إعادة تشكيل الحدود وإعطاء مدينة للفلسطينيين من ضمن بنود صفقة القرن.

وقالت مصادر قبلية، في حديث مع صحيفة  “العربي الجديد”، إن “الجيش المصري بدأ بوضع سلك شائك يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار ونصف المتر من منطقة ساحل بحر رفح، حيث قرية ياميت المطلة على البحر، متجهاً إلى مناطق جنوب رفح، على أن يسير في اتجاه الشرق ناحية الحدود المصرية الفلسطينية، ليقتطع المناطق كافة التي جرى جرف المنازل فيها، كحي الإمام علي والبرازيل والصرصورية والماسورة والكوثر وحي الرسم والبراهمة والزعاربة، وغيرها من القرى الصغيرة”.

وأضافت المصادر نفسها أن الحدود الجديدة التي يرسمها الجيش المصري تمتدّ بالتوازي مع الحدود الفاصلة بين وقطاع غزة، فيما تستثني كافة القرى في جنوب رفح والتي تقع على الحدود مع الأراضي المحتلة، كالمهدية والبرث وأجزاء من قوز أبو رعد، وكذلك عدد من قرى غرب المدينة، كالوفاق والمطلة، باعتبارها خارج مساحة الخمسة كيلومترات التي قرر الجيش إنشاء المنطقة العازلة فيها قبل أربع سنوات.

من جهة أخرى، قال مصدر مسؤول في مجلس مدينة رفح،  إن أحياء وقرى المدينة التي وقعت ضمن المنطقة العازلة “ستجري إحاطتها بسلك شائك ونقاط مراقبة، وإضاءة ليلية خلال الأسابيع المقبلة، لتصبح منطقة خالية من السكان بشكل كامل، ويمنع دخولها من قبل المدنيين، لتقتصر الحركة فيها على قوات الجيش المصري العاملة في المنطقة، وذلك بقرار من قيادة عمليات الجيش في سيناء، ضمن إجراءات العملية العسكرية الشاملة”.

وأضاف المصدر أنّ المناطق التي تقع خارج المنطقة المحاطة بالسلك الشائك، كقرى جنوب وغرب رفح، “ستضم إدارياً إلى مدينة الشيخ زويد القريبة من رفح، إلى حين اتخاذ قرار عسكري بخصوصها”، وتوقّع أن تخضع الحركة فيها إلى إجراءات أمنية مشددة، وحصار محكم إلى حين إجبار المواطنين فيها على تركها طوعياً في مرحلة لاحقة إلى مناطق وسط سيناء، مؤكداً أن ذلك يعني أن “مدينة رفح أصبحت جزءاً من الماضي، وستختفي المعالم كافة فيها، من منازل ومزارع ومراكز حكومية ومدارس وغيرها”.

يشار إلى أنّ إنشاء المنطقة العازلة في مدينة رفح بهذه المساحة، أدى إلى تدمير أكثر من 6000 منزل، وجرف آلاف الأفدنة الزراعية، وتهجير ما لا يقل عن 85 ألف نسمة من سكان المدينة، لم يتلقّ جزءٌ كبير منهم أي تعويضات مقابل تهجيرهم من منازلهم حتى هذه اللحظة. كذلك، يُلاحق عدد من سكان مدينة رفح المهجرين الذين انتقلوا إلى السكن في محافظات مصر الأخرى، بسبب حملهم بطاقة تعريف “شمال سيناء”، إذ يجري اعتقالهم بصورة دورية بدون تقديم أي تهم، خصوصاً في مدينتي العريش وبئر العبد اللتين لجأ إليهما عدد كبير من الأسر المصرية التي كانت تقطن في مدينة رفح.