الدبور – لماذا طالب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد جميع القوات المسلحة في أن تكون على أعلى درجات الإستعداد لأي طارئ قد يحدث، السؤال الذي تردد في وسائل التواصل الإجتماعي وشكل قلقا للبعض، ولكن ما السبب ولماذا الآن؟ وهل تلقت دولة أي تهديد خارجي أم إنه مجرد إحتياط؟

حيث قال الأمير في كلمة له، في الرئاسة العامة للحرس الوطني، بحضور قيادات رفيعة، إن “منطقتنا تشهد ومنذ سنوات أحداثا وتطورات، بلغت مداها بخطورتها، وأخذت تشكل تداعياتها، تهديدا مباشرا للأمن والسلم، ليست في المنطقة فحسب، وإنما على الصعيد الإقليمي، مما يستوجب منكم الحذر والاستعداد التام للحفاظ على أمن وطننا واستقراره، واننا على يقين وثقة تامة، بقيامكم بواجبكم الوطني المقدس على أكمل وجه”، وفقا لصحيفة “الراي” الكويتية.

وهنأ الأمير القوات المسلحة بحلول شهر رمضان، متابعا: “ننتهز هذه المناسبة لتوجيه التهنئة والتحية لجنودنا البواسل إخوانكم الذين يقفون في جبهة القتال، للمشاركة في الدفاع عن أرض المملكة العربية الشقيقة، ومشاركة إخوانهم في قوات التحالف للدفاع عن الشرعية في الجمهورية اليمنية، سائلين المولى تعالى أن يحفظهم بحفظه وعنايته”.

دولة الكويت تشارك قوات التحالف بقيادة السعودية ، وتحافظ على علاقات جيدة في المنطقة مع جميع جيرانها، وحافظ على علاقاتها مع قطر رغم الضغوط التي مورست عليها من قبل السعودية والإمارات، ورغم مهاجمة الذباب الإلكتروني للكويت ومهاجمة بعض الكتاب المحسوبين على ابن زايد وابن سلمان، إلا أن الكويت حافظ على علاقاتها مع السعودية وحاولت جاهدة لحل الخلاف القطري مع دول الحصار.

 

فمن يهدد الكويت إذا؟

محللين قالوا أن الكويت وفي داخل الغرف المغلقة تخشى من السعودية والإمارات، فهم في خندق من لم يكن معي فهو ضدي وعدوي رغم ما يبدو من علاقات ودية بينهم، إلا أن لا يؤتمن جانب الإمارات وتأثيرها على ابن سلمان والقرار السعودي في هذا الشأن.

لذلك رأى الأمير أن تكون جميع قواته على إستعداد نفسي وفني وقتالي للدفاع عن الكويت في حال تعرضت لأي هجوم من أي من كان سواء عن طريق الهجوم المباشر أو عن طريق زرع الإرهاب المحلي.

يذكر أن الكويت تعلمت درسا قاسيا بعد الغزو الذي تعرضت له من قبل العراق عام ١٩٩٠، وهي التي كانت تعتبر دولة مسالمة مع الكل ولم تتوقع أي هجوم، الأمر الذي سهل دخول القوات العراقية وقتها.

من جهته، ألقى رئيس الأركان العامة للجيش الفريق أول محمد الخضر، كلمة بارك وقال فيها إن “ ماض في تعزيز وتطوير قدراته الدفاعية والتسليحية والتدريبية ويعكف النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع على تسخير كافة السبل والإمكانيات وتذليل المعوقات للارتقاء في المنظومات التسليحية الدفاعية، لاسيما ذات الصلة بمجالات علم العصر الحديث (عصر الأمن السيبراني) ليكون في مصاف الجيوش المتقدمة”.

وأضاف أن الجيش مقبل على العديد من المشاريع التسليحية والتطويرية، والتي تعنى برفع القدرات الدفاعية، والتي تتطلب الاهتمام بتأهيل وتدريب العسكريين للعمل على تلك المنظومات باحترافية للوصول بالقوات المسلحة إلى أعلى درجات الجاهزية القتالية.