الدبور – مع إزدياد أعداد الجالية العربية في أمريكا وخاصة الفلسطينية، إزدات الحاجة إلى تلبية متطلباتهم من جميع المواد، ومنها وأهمها الكنافة النابلسية الأصلية.

عاصم أبو سير الذي إفتتح محل للكنافة النابلسية في مدينة أناهيم جنوب كالفورنيا من قرابة ال ٦ سنوات قال : جّدنا الاول هو أول من صنعها في نابلس!! لكل طعام تاريخ ومناسبة، ترتبط بأصل وجذور،وذكريات جميلة قد ينساها البعض ولكن كلما تشتهي النفس سرعان ما تلح عليه أن يلجأ إلى أول طبق عربي أصيل كي يلتهمه بشغف وشوق فكثيرة هي الأطعمة والحلويات التي نتناولها يوميا وأحيانا أسبوعيا وفي مختلف الفصول وقلما نعرف عن أصلها ومن ابتكرها ولكننا نتباهى بها أينما كنا…

ومن اعرق الحلويات التي يتوافد عليها الناس وخصوصا في فصل الشتاء هي الكنافة ولكن قليلين هم من يعرفون تاريخها واصلها ولماذا تنسب (الكنافة) إلى نابلس والتصق اسمها بالجبنة النابلسية التي أعطتها مذاقا مميزا بين جميع الحلويات…

ولكي نتعرف على تاريخ الكنافة قال صاحب محلات كنافة كافية في أمريكا السيد عاصم أبو سير التي تحمل اسم عائلة (ابوسير) والتي تميزت بصنع الكنافة في العديد من ألاماكن، قال: في سنة(1850) جاء مواطن من سوريا لكي ينشئ محلا للكنافة في نابلس ولعدم توفر الإمكانيات المالية لجأ إلى جدنا ليشاركه في المحل مقابل أن يدعمه ماديا ، وكانت الكنافة بذلك الوقت تحشى بالمكسرات واللوزيات ، وبعد مرور سنتيّن من تأسيس المحل ترك المواطن السوري نابلس ورجع إلى بلده وبقي المحل لجدي رحمه الله وبعد ذلك دخل معه في المحل شقيقه كشريك وأسميا المحل باسم حلويات (غرناطة) ثم أضاف: لعدم توفر المكسرات التي تحشى بها الكنافة قام جدي بوضع الجبنة النابلسية كحشوة بدلا من المكسرات….

وكانت أول مرة توضع الجبنة داخل الكنافة وكان طعمها شهيا جدا وبدأ العديد من أبناء نابلس بالتوافد على محل جدي من اجل أن يتعلموا عمل الكنافة وهناك الكثير من الأشخاص الذين تدربوا عنده منهم عمر ابوسير الذي ترك نابلس وجاء إلى عمان وفتح أول محل في الأردن في شارع الرضا وبعد مرور سنتين توفيت زوجته فترك الأردن والوطن العربي بكامله وهاجر إلى الأرجنتين وأنشأ هناك محل حلويات وأسماه حلويات (دار السرور ) ومازال أبناؤه يعملون لغاية ألان بهذه المهنة.

إن الجبنة النابلسية مميزة عن كثير من أنواع الجبنة لأنها تتكون من حليب البقر الذي (يمط) الجبنة ومكونة من حليب العنز الذي يعطيها طعما مميزا ويجعلها (تمغط) ومن حليب النعاج الذي يعطيها طعما ورائحة مميزة فعندما (تحشى) الكنافة بالجبنة النابلسية تكون مميزة ولها طعم يختلف عن كثير من الحلويات. ولكن في هذه الأيام تخلط الجبنة بكثير من أنواع الألبان الأمر الذي يجعلها تفقد طعمها احيانآ.

عاصم أبو سير إفتتح محل لصناعة الكنافة النابلسية في مدينة أنهايم منذ 6 سنين تقريبا، وقد ساهم في إعادة الكنافة الأصلية بطعمها الأصلي إلى المنطقة حيث التواجد السكاني العربي الكبير.

الكنافة النابلسية الأصل تعتبر من التراث الفلسطيني، فهي طبق الحلو الأساسي في أي مائدة، وخصوصا في الأعراس، فلا يتم عقد أي قران في فلسطين أو في أي بلد في الإغتراب دون تقديم طبق الكنافة النابلسية بعد قراءة الفاتحة.

هذه العادة لم تنقطع مع المهاجرين حتى في أمريكا، وكانت الجالية تعاني من نقص المحلات التي تقدم هذا الطبق الأساسي، فكان الكثير يعتمد على عملها في بيته والكثير منها يفشل أو يختلف الطعم من بيت الى بيت كل حسب طريقته والمواد التي يستعملها.

عاصم أبو سير صاحب محل كنافة كافيه في أناهيم قال كان الهدف من فتح المحل في أمريكا هو الحفاظ على هذا التراث من الإندثار أو حتى السرقة والتشويه، ورأينا هناك طلب متزايد على الكنافة الأصلية بنفس طعمها في نابلس، لذلك قمنا بفتح معملنا الخاص بالكنافة ونقوم بعمل الكنافة من الصفر، حيث كل المواد المستخدمة نحن من نقوم بصناعتها لنضمن جودة الطعم.

وأضاف أبو سير بعد الطلب المتزايد على الكنافة ومن ولايات مختلفة قمنا بإضافة الشحن لكل الولايات، ولأن الكنافة طبق خاص ذو حساسية عالية، يتم الشحن في نفس اليوم لتصل ثاني يوم الى اي مكان داخل الولايات المتحدة.

يذكر أن حلويات أبو سير من أقدم الحلويات في نابلس ولهم عدة أفرع في فلسطين والأردن، وقد تم توريث المهنة من الجد أبو سير الذي فتح أول محل حلويات في نابلس لتنتشر بين العائلة التي كبرت وتفرعت.

إذا أردت تذوق الكنافة بطعمها الأصلي عليك بتجربة كنافة كافيه في أناهيم حيث تقدم يوميا طازجة، وإذا كان لديك مناسبة فلا بد أن تكون الكنافة حاضرة شاهدة على تلك المناسبة، وإن كنت تسكن في ولاية بعيدة، أبو سير قال أنهم يشحنون لكل الولايات بضمان جودتها ووصولها طازجة الى باب بيتك مع تعليمات في كيفية تسخينها والحفاظ عليها.

يمكن الطلب عن طريق زيارة موقعهم والإستفادة من التخفيض المخصص لرمضان بالضغط هنا أو على الصورة: