الدبور – معارك دموية داخل الأسرة الحاكمة في هكذا وصفها مؤرخ تاريخي ومحلل سياسي لما حصل منذ إنقلاب ابن سلمان على أبيه وعلى عائلته ليصل الى عرش .

إعتقال تعذيب وحتى قتل هذا ما جرى خلف الأسوار المغلقة، وما محاولة التي جرت في شهر نسيان الماضي إلا بداية إنهيار المملكة ونهاية حكم آل سعود في المنطقة للأبد.

المؤرخ والخبير الإستراتيجي غريغوري كوبلي قال أيضا الخلاف في داخل العائلة السعودية المالكة يتخذ شكلا عنيفا”. و السعودية قد أدخلت منطقتها الأقرب إلى عالم استراتيجي مجهول.

فما وُصف على أنه تبادل إطلاق النار في 21 نيسان (إبريل) بقصر ملكي في الرياض سيكون محفزا لأحداث قد تحدد مصير العرش في المملكة والتنافس الإقليمي على النفوذ خاصة مع إيران. ولكن الأزمة يبدو أنها خفت في بداية حزيران (يونيو).

وقد لاحظ غريغوري كوبلي، وهو محرر مجموعة “شؤون الدفاع والخارجية” أنه في كانون الأول (ديسمبر) 2017  بدت السعودية وقد تحركت أبعد من نقطة التعافي ويمكن أن تنهار في أي وقت  وتنزلق نحو نزاع داخلي أو تشرذم”.

وفي تشرين الأول (أكتوبر) 2015 لاحظ أيضا “مظاهر القلق تتزايد داخل السعودية وان المملكة تواجه تحديات منظمة ويمكن ان تؤدي إلى إنهيارها  في مدى عقد أو عقدين”.

ووصلت الأمور إلى ذروتها في ليلة 21 نيسان (إبريل) 2018  عندما سمع إطلاق رصاص أسلحة أتوماتيكية  ولفترة طويلة وكان مصدر الصوت قصر الخزامى في الرياض في حي الخزامى

ويقال إن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد أصيب بجولتين من الرصاص. وقالت الحكومة إن الملك سلمان لم يكن في القصر وقت حادث الطائرة بدون طيار وأنه كان في مجمع عائلي/عسكري شمال المملكة.

وقالت تقارير خاصة أخرى إن الملك كان في  الرياض وقت وقوع الحادث وتم نقله بسرعة إلى مكان آمن.

وكشف الحادث عن  مدى الغضب داخل عدد أعضاء العائلة الحاكمة تجاه الأمير محمد بن سلمان وسياساته وأساليبه.

ولم يظهر لا الملك أو ولي عهده في مناسبات عامة منذ الحادث حتى بداية حزيران (يونيو) 2018  رغم قيام الحكومة في 31 أيار (مايو) 2018  ببث شريط يظهر ولي العهد يلتقي بجدة مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. وما هو مثير حول الفيديو والصورة الثابتة التي  نشرت يوم 31 أيار (مايو) 2018 هي أنها كشفت عن  ولي العهد واقفا وهو يصافح الرئيس مع أن الملك سلمان التقاه قبل يوم في جدة.

وما هو مهم هو أن هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها ولي العهد واقفا  منذ حادث 21 نيسان (إبريل) ولا توجد صور قبل هذه الصورة، وكلها أظهرته وهو جالس. ومن الواضح أنه لو جرح ولي العهد في ذلك الحادث فلم تكن جراحه خطيرة مع أنها كانت كافية لأن يظهر بطريقة تبدد الشائعات.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد زار المملكة فبي 28 نيسان (إبريل) 2018 بعد اسبوع من حادث إطلاق النار والتقى مع الملك سلمان ووزير الخارجية عادل الجبير وليس ولي العهد.

وطلب رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المنتصر في الإنتخابات العراقية زيارة السعودية ومقابلة ولي العهد بعد زيارته للكويت، إلا أن الحكومة السعودية طلبت منه تأجيلها، وهو ما يشير لوجود مصاعب في المملكة. وكان الصدر قد زار المملكة عام 2017 وينظر إليه كمستقل عن إيران.

وما هو مهم هو ان الملك سلمان وولي العهد ظلا ولخمسة أسابيع بعد الحادث داخل قصر رابغ، وهو مجمع عسكري بمينائه الخاص. وهناك شائعات تقول إن اختيار هذا المكان جاء من أجل النقل السريع حالة استدعى الأمر علاجا في الخارج او تدهور الوضع الداخلي.