الدبور – أول ضحايا قرار بالسماح للمرأة القيادة في مجتمع لم يكن جاهزا أبدا لكمية التغيير التي أدخلها عليهم، من التطرف في الدين إلى التطرف في كل شيء.

وبعد دخول قرار ابن سلمان حيز التنفيذ قبل أيام إحتفلت المملكة بهذا الإنجاز العظيم وتحرير المرأة، فخرجن يرقصن في الشوارع ونشرن صورهن في مواقع التواصل.

وبعد أيام قليلة فقط تعرض شاب للقتل نتيجة الضرب المبرح الذي تعرض له بحجة إنه تحرش في فتاة وهي تقود السيارة، ولا يعلم الدبور كيف تحرش الشاب بها داخل سيارتها وهي تقود، مع أن هناك قانون أقره الداشر بمعاقبة المتحرش، وهناك أجهزة أمنية عديدة في البلاد تستطيع القبض على أي أمير وشفط أمواله بسهولة، إلا أن هذا الشاب تعرض للضرب ساعات في الشارع وتم معاقبته والحكم عليه من قبل الشباب الحشم، الذي يخاف على سمعة بنات بلده.

وقد تداول ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” مقطع فيديو يرصد لحظة مهاجمة شبان سعوديين لأحد الشباب بعد قيامه بالتحرش بفتاة أثناء قيادتها للسيارة.

ووفقا للفيديو المتداول الذي صدم الدبور، فقد قام العديد من الشبان بمطاردة الشاب المتحرش في أحد الشوارع حتى تم الإمساك به.

وبحسب الفيديو، فقد قام أحدهم برفعه لأعلى ورميه أرضا قبل أن يوجه له ضربة قوية بقدمه على وجهه، في حين قال الناشطون إن الشاب قد توفي.

وأظهر الفيديو تعالي أصوات إحدى النساء، يبدو أنها الفتاة التي تم التحرش بها، حيث استمرت في الصراخ والبكاء، في حين طالب بعض الشبان بالاتصال بالدوريات الأمنية للحضور للمكان.

وكان مجلس الوزراء السعودي قد وافق على مشروع نظام مكافحة جريمة التحرش الجنسي، وذلك قبل أسابيع من انتهاء حظر استمر عقوداً على قيادة المرأة للسيارات.

وينتظر مشروع النظام صدور مرسوم ملكي ليصبح قانوناً.

وكان مجلس الشورى وافق على مشروع نظام مكافحة جريمة التحرش، بحيث تصل عقوبته التحرش إلى السجن لمدة خمسة أعوام مع غرامة مالية بقيمة 300 ألف ريال أي حوالي 80 ألف دولار.

وقال المجلس في بيان له إن التشريع “يهدف إلى مكافحة جريمة التحرش والحيلولة دون وقوعها، وتطبيق العقوبة على مرتكبيها وحماية المجني عليه، وذلك صيانة لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية، التي كفلتها أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة”.