الدبور – باحثة أوروبية دعت إلى دول الإتحاد الأوروبي إلى دعم سلطنة عمان ماديا وسياسيا وعسكريا في مواجهة الأطماع الإماراتية والتي باتت واضحة للكل بعد سيطرة ابن زايد و على مقاليد الحكم.

الباحثة في شؤون الخليج ومنسقة برنامج الشرق الأوسط في للعلاقات الخارجية كاميل لونس قالت أن السعودية تضغط بشكل مستمر على السلطنة وتريد تحويلها الى دولة تابعة لها في كل شيء وتحت إدارتها، وترغب بنزع الإستقلالية منها كما فعلت مع البحرين حيث تحولت لدولة ريتويت كما يسميها البعض.

وقالت الباحثة في مقال لها نشرته على موقع “أورينت تي إكس إكس آي”، إن السلطنة وجدت نفسها بين “كفي كماشة بسبب التنافس بين إيران والسعودية، وكانت تحاول الحفاظ على علاقة متوازنة مع كل من البلدين، فتنجح تارة وتفشل تارة، لذا أملت أن يسمح الاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية بنزع فتيل التوتر المتصاعد في المنطقة. لكن سدىً، فالانسحاب الأمريكي قد بدد آمال الوساطة كلياً، ووضع السلطنة في قلب الزوبعة”.

وأوضحت الباحثة أنه “منذ أن وصل إلى السلطة عام 1970 سعى إلى تعزيز التهدئة بين دول المنطقة. وهي سياسة نابعة من تاريخ وموقع السلطنة الجغرافي عاليي الخصوصية. فمساحتها الصغيرة وموقعها المطل على مضيق هرمز. الذي يمر عبره نحو 40 مئة من المنقول بحراً على مستوى العالم، على مسافة لا تتجاوز بضعة كيلومترات عن السواحل الإيرانية، كلها عوامل تجعل من عمان بلداً شديد التأثر بالتوترات الإقليمية وبنزعات الهيمنة لدى كل من القوتين الجارتين”.

كما أكدت الباحثة على أنه “منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي عام 1981، تحذّر عمان حلفائها من خطر تحول المنظمة إلى تحالف معاد لإيران. كما أن السلطنة سعت إلى البقاء على مسافة من مجلس التعاون الخليجي، خشية تحكم مفرط للسعودية به. فعبّرت مثلاً عن تحفظها على إقامة اتحاد أو إصدار عملة مشتركة”.

وفيما يتعلق بسياستها الخارجية، رأت الباحثة أن “السلطنة تنصلت غير مرة عن جيرانها، محتفظة بموقف بالغ الاستقلالية. فهي مثلاً الدولة الوحيدة من دول الخليج التي لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية بسوريا بشار الأسد بعد الربيع العربي، والوحيدة التي رفضت الانضمام إلى التحالف العربي في ، الذي تقوده السعودية. وأخيراً، فهي لم تؤيد سياسة مقاطعة ، حتى أنها، على العكس من ذلك، طورت علاقاتها التجارية معها”.

وأشارت الباحثة إلى أن الإمارات العربية والسعودية لا تنظران “بعين الرضى إلى علاقات عمان الحميمة مع كل من إيران وقطر. وتعتبران في الواقع أنها لا تأخذ مخاوف البلدين الأمنية بعين الاعتبار بشكل كاف، ويتهمانها بالسماح بتحويل أراضيها إلى معبر للأسلحة التي ترسلها إيران للحوثيين لدعمهم في النزاع اليمني”.

وفي الآن ذاته، ينظر العمانيون بقلق شديد إلى طموحات الإمارات في المنطقة ـ الملقبة بسبارطة الصغيرة ـ حيث أن حضورها المتزايد في جميع أنحاء المنطقة يزيد من إحساس العمانيين بالحصار. فقد توغلت القوات العسكرية الإماراتية في اليمن بالفعل، وخصوصاً في محافظة المهرة التي تحدُّ عمان، وعلى امتداد الموانئ الجنوبية كالمخاء، وعدن، والمكلا وسقطرى.

واختتمت الباحثة مقالها بالقول:”فيما تجهد أوروبا لإنقاذ ما تبقى من الاتفاق النووي الإيراني، عليها ألا تنسى دعم مَن يمكن أن يكونوا حلفائها الطبيعيين في المنطقة. لهذا فإن مساعدة عمان على الحفاظ على سياسة خارجية متوازنة ومستقلة، لا سيما عن طريق الاستثمارات والشراكات الاقتصادية المتزايدة، هو أمر جوهري للمصالح الأوروبية”.