الدبور – الدبور في هذا التقرير يكف لكم ما حصل خلف الكواليس منذ اليوم الأول، حيث إستطاع ابن سلمان وبفترة قصيرة تقريبا من إذلال الوليد بن طلال ، وكسر الكبر الذي بداخله ونفذ تهديده والكلمة التي قالها في مجلس خاص إنه سيكسر أنف الوليد وسترون، وحول ابن طلال من إمبراطور لديه دولته الخاصة إلى مجرد موظف عنده ينفذ كل ما يطلبه منه.

لا شك أن ابن سلمان فهم اللعبة من أولها، ولم يرغب بالوصول إلى سدة الحكم بطريقة تقليدية، وإن إنتظر فربما يموت قبل أن يصل الحكم إليه، وعلم إنه إذا انتقل الحكم لأي من أبناء عمومته فلن يصل إليه، فلم يجد إلا الطريق الدموي وخصوصا بعد نجاح كل الديكتاتوريات العربية من حوله بهذه الطريقة.

 

ابن سلمان عرض على في السابق الدخول معه ومشاركته إمبراطوريته، والوليد رفض عدة مرات من قبل، لم ينس هذا الموضوع، وخصوصا إنه كان الولد المنبوذ في العائلة والكل ينظر إلية كولد فاشل بكل النواحي سواء التعليم أو القيادة أو حتى الشخصية التي ممكن أن تتقرب منها.

طفولة ابن سلمان كانت هامشية بين شباب العائلة الحاكمة، لم تكن طفولة عادية، عمل كثيرا على فرض شخصيته بين أبناء عمومته وعند أبيه بطرق مختلفة أكثرها طرق عدوانية كأي طفل يريد لفت الإنتباه له وسط عائلة كبيرة مدللة وسط أبناء الملوك.

عندما كبر حاول دخول عالم المال والأعمال ولكنه فشل أن تكون له إمبراطورية كبيرة رغم الدعم المالي الكبير من عائلته له، حاول مع الوليد ابن طلال الذي كان يصطحبه في بعض المرات معه في رحلاته السياحية ورحلات الأعمال، حاول أن يدخل في شراكة معينة معه، ولكن الوليد بن طلال لم ير فيه ما يشجع على الإعتماد عليه في أي من الأعمال وكان دوما ينظر له كطفل طائش فاشل بشخصية منفرة للجميع.

 

هذا ما دعى ابن سلمان لإتخاذ نفس أسلوبه الطفولي العدواني، وبتعاونه مع شيطان العرب ابن زايد الذي يتشابه معه بالشخصية، وبدعم بعض الشخصيات حوله قام بما قام به بترتيب شيطاني استمر سنوات طويلة، وانتظر ان ينجح دعمه للمرشح للإنتخابات الأمريكية ترامب حتى ينفذ ما خطط له، خصوصا بعد رفض الرئيس الامريكي السابق أوباما عندما عرض عليه الداشر دعم امريكا له في إعتلاء العرش السعودي مقابل تسهيلات سعودية بالمليارات لأمريكا.

بعد صعود ترامب تشجع ابن سلمان أكثر وبدأ في تنفيذ حملته بطريقة شيطانية لم تخطر على بال العائلة الحاكمة أبدا، فمن المعروف من المقربين داخل العائلة السعودية أنه مهما كبرت الخلافات بينهم لا تخرج هذه الخلافات إلى العلن ولا تصل لحد محاربة بعضهم البعض، لذلك وثق كل الأمراء الذين دعاهم للتشاور وهو يخطط لسجنهم بإستخدام المرتزقة.

الوليد بن طلال كان من الشخصيات التي لا يمكن أن يظن أي شخص في العالم وليس في السعودية بإنه سيتم القبض عليه، لإنه يملك إمبراطورية مالية ضخمة جدا، والقبض عليه قد يؤثر بإقتصاد السعودية بل بعض دول العالم التي بنى معها شراكة قوية، وأيضا لعلاقاته المتعددة مع المشاهير والحكام والسياسيين.

الوليد نفسه وحتى القبض عليه لم يتعاون مع ابن سلمان، واعتقد أنها فترة قصيرة ولن ينجح ولي العهد بحجزه مطولا، ولعب على الرأي العام السعودي والعالمي، ولكنه وبعد فترة طويلة، وخصوصا بعد تعذيبه وإهانته وصل لحقيقة أن لا مجال لخروجه إلا بالتذلل لولي العهد وتقديم تنازلات وأهمها كسر الكبرة التي فيه، كما قال أحد المقربين من ابن سلمان انه قال في احد جلساته سأكسر أنف الوليد بن طلال وسيرجع لي ذليلا.

وهذا ما حصل فعلا، وقد كانت صحيفة “التايمز”  قد كشفت في تقرير لها نشرته  في مارس/آذار الماضي تحدثت فيه الثمن الذي دفعه الأمير الوليد بن طلال لقاء الإفراج عنه من فندق ريتز كارلتون في .

ويكشف التقرير، عن أن ابن طلال تخلى عن أرباحه الشهرية في شركته “المملكة القابضة”، التي يملك النسبة الكبرى من أسهمها.

وقال معد التقرير ريتشارد سبنسر إن ابن طلال تخلى عن ملايين الدولارات من الأرباح السنوية لشركته للحكومة، فيما يقدر بحوالي 30 مليون شهريا، مشيرا إلى البيان الذي صدر عن المملكة القابضة، الذي قدم، ولأول مرة، تفاصيل عن الصفقة التي عقدت مع الحكومة لقاء الإفراج عن مديرها.

وأورد التقرير نقلا عن بيان الشركة، قوله إن ابن طلال تخلى عن أرباحه الشخصية من الأرباح الإجمالية للشركة، التي تقدر بـ80 مليون دولار في الربع الأول من السنة.

ورأى الكاتب أن الأمراء كان خطوة قوية من ابن سلمان لإظهار سلطته، وتغيير الطريقة التي تدار بها المملكة، مشيرا إلى أن الوليد شكل صدمة دولية، حيث يملك حصصا في سلسلة فنادق “فورسيزون”، وشركة “تويتر”، وشبكة “روتانا”، التي تعد من كبريات الشركات التلفزيونية في الشرق الأوسط، وتقدر ثروته بحوالي 17 مليار دولار.

وبالأمس خرج الوليد ابن طلال ليثبت للدب الداشر إنه أصبح عبدا له، وأنه نجح فعلا بكسر كبرته أو أنفه، حيث نشر تغريدة لسعها الدبور تثبت ذلك.

حيث نشر الأمير صورة حديثه له تجمعه مع ولي العهد السعودي ، موضحا بأنهما ناقشا معا رؤية “المملكة 2030″، مؤكدا بأنه سيكون من أكبر الداعمين لها من خلال شركته القابضة “المملكة”.

وقال “ابن طلال” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “” لسعها الدبور: ” تشرفت بالاجتماع مع أخي سمو #ولي_العهد وتناقشنا في الأمور الاقتصادية ومستقبل القطاع الخاص ودوره في نجاح #رؤية_2030، والفوائد التي ستعود على #الوطن و #المواطن و #القطاع_الخاص”.

وأضاف “سنكون أحد أكبر الداعمين للرؤية عبر @Kingdom_KHC من خلال مشاركتها في أكثر من قطاع استثماري”.