الدبور – هل يمكن لـ الإستمرار بسياسة تجنب الإنحياز ضمن كل هذه الصراعات التي تعصف بالمنطقة حولها، وخصوصا منطقة الخليج العربي؟. هذا التساؤل طرحته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.

وأيضا في ظل الأطماع الإماراتية التي لم تعد تخفى على أحد خصوصا بوجود الرئيس الأمريكي ترامب، رجل الأعمال الذي يحاول الإستفادة من المنطقة قدر المستطاع، ولا يهتم كثيرا بالتحالفات القديمة أو أطماع أي شخص أو بلد في المنطقة طالما له نصيب منها، ولا تضر المصالح الأمريكية.

 

وذكرت الصحيفة أن سلطنة عمان تتخذ سياسة عدم الإنحياز لأي طرف في اي صراعات فهي الدولة العربية الوحيدة التي لم تقطع علاقاتها مع مصر وقت توقيع إتفاق كامب ديفيد أيام السادات، وأيضا أبقت نفسها بعيدة عن الحرب العراقية الإيراينة ولم تنحاز لأي طرف وأبقت علاقاتها مع الطرفين، في الوقت الذي إنحاز كل الخليج العربي بما فيهم الكويت والسعودية والإمارات للطرف العراقي ودعموا صدام بقوة في هذه الحرب.

و تعبر عُمان عن قلقها إزاء تطوير إماراتي محتمل لقاعدة عسكرية في جزيرة سقطرى اليمنية عند مدخل خليج عدن،  و يفسّر بعض العمانيين مساعي إلى السيطرة على الأراضي والنفوذ في الجنوب كمحاولة لمنافسة الاستثمارات التي تمولها الصين في مشروع الميناء العماني بالدقم، أو بشكل عام لتطويق السلطنة بشكل استراتيجي.

النقل هو اساس اقتصاد الخليج، ولكن على الرغم من أزمة قطر وتأثيرها الكبير على الاقتصاد, إلا ان الأمر جاء بنعمة على اقتصاد عمان، حيث استبدلت قطر النقل البحري والجوي من خلال عمان بدلاً من موانيء السعودية.

وتتمتع عمان حالياً بعائداً من الإيرادات التي كانت تحصل عليها قطر بنسبة 30% من خلال  الرحلات الجوية لدول الخليج، حيث تضمن السلطنة الحفاظ على جزء من هذه الايرادات التي فقدتها قطر منذ قطع العلاقات مع الدول.

وبالأمس كشف السياسي والدبلوماسي اليمني السابق، عبد الله سلام الحكيمي عن الأسباب التي دفعت والإمارات للتمركز في والمهرة والحضرموت على الرغم من عدم وجود حوثيين في هذه المناطق، مرجحا أن يكون السبب هو استهداف وزعزعة استقرارها.

 

وقال “الحكيمي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” لسعها الدبور: “في محافظات سقطرى والمهره وايضا في حضرموت، لا وجود فيها للجيش والامن واللجان الشعبية او أنصار الله؛ فلماذا يا ترى يعزز تحالف العدوان على قواته ومرتزقته مستفزا مشاعر المواطنين فيها؟ يبدو ان المقصود هو استهداف سلطنة عمان وزعزعة استقرارها!”.

وسبق أن كشفت مصادر في يناير/كانون الثاني الماضي أن 200 شاحنة نقل عسكرية عملاقة تحمل معدات عسكرية سعودية وصلت الى الغيظه عاصمة محافظة وتوزعت في بعض سواحلها ومديرياتها، وتحمل على متنها عتاداً عسكرياً متنوعاً.

وهذا أكثر ما يقلق سلطنة عمان وتعمل جاهدة ضمن سياستها بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، ولكنها هل تصمد أمام هذه السياسة خصوصا مع وضوح أطماع الإمارات لتقاسم السيطرة على الخليج مع السعودية وحصر قطر وسلطنة عمان والكويت لتصبح جميع دول الخليج كمملكة البحرين مجرد دولة ريتويت كما يطلقون عليها؟