الدبور – ابن سلمان ولي العهد السعودي أصبح رجلا أمام بيان عادي خرج من ، فانتفض وقام بسلسلة إجراءات ليعاقب على تجرأها والتدخل في شؤون الداخلية.

هذه الشؤون هي قلق كندا على وضع المعتقلين ومنهم معتقل كندي، وقلقها على حقوق الإنسان، وهو بيان عادي خرج قبله بيانات كثيرة من بريطانيا ومن أمريكا.

حتى أن الولايات المتحدة أصدرت بيان يشبه البيان الكندي بعد سلسلة العقوبات التي فرضها الداشر على كندا، ومنها عقوبات أصلا ستضر بالسعودية وابناء شعبه كالعادة من خبطاته المجنونة وغير المحسوبة، فكما فعل مع قطر من حصار دمر به إقتصاده هو حيث قطر كانت مستورد وليس مورد للسعودية، بالإضافة الى عقوبات طالت السعوديين من أصحاب التجارة والعائلات المرتبطة مع القطريين.

 

السعودية اختارت قطع العلاقات مع كندا ، ولم تتخذ أى اجراءات مماثلة تجاه بريطانيا ، مما يثير التساؤلات ، ولكن الاجابة ليست صعبة اذ ان  قطع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع كندا سيكون أقل تعقيدا وأكثر فاعلية من بريطانيا ، وهي هدف سهل للرياض .

التجارة الثنائية الكندية – السعودية ، وفقا لما قالته الاستاذة بسمة مومنى، محللة الشؤون الدولية في   جامعة واترلو ، لا تكاد تذكر ، مشيرة الى ان كندا تبيع الكثير من المعدات العسكرية للسعودية التى تعتبر أكبر مشتر للاسلحة في العالم في حين تبيع السعودية لكندا بعض المنتجات البتروكيماوية والوقود ، وفي حين ان كندا قد تجد صعوبة بالحصول بسرعة على مشتر جديد الا ان السعودية ستجد منتجين اخرين للاسلحة بهدف تزويد الحرب الفظيعة في اليمن .

واوضحت مومنى ان خسارة الالاف من الطلاب السعودين في كندا لن تنتج تكلفة اقتصادية عالية على الجامعات والبلدات الكندية ولكنها ستؤدى الى اضطراب كبير في حياة الطلاب السعوديين ، وذلك قبل بضعة اسابيع فقط من بدء الفصل الدراسي الجديد .

الملاحظة المهمة للغاية في توقيت الاعلان  السعودى بشأن كندا كانت ، وفقا للمومنى والعديد من المحللين الكنديين ، هي محاولة صرف الانظار عن الانتقادات العامة والاقليمية عن خطأ اخر من سياسة ولى العهد السعودي حينما  اشار الى انه قد يدعم خطة كوشنر للسلام  التى اقرها الرئيس الامريكي دونالد ترامب .

ووفقا لتقديرات خبراء في الشؤون الدولية ، فان الضجة السعودية حول كندا هي محاولة للحصول على فوز محسوس في مجتمع السياسة الخارجية السعودي ،  والهاء مفيد عن بضعة اسابيع من الاحراج الذى تعرض له ولى العهد من توبيخات والده .

طرد السفير الكندى يتماشى مع التحركات المتهورة لولى العهد السعودى الذى قيل بانه اخذ رئيس وزراء لبنان كرهينة ، واعتقل 200 من اغنياء السعودية حتى يدفعوا جزءا من ثرواتهم الى الحسابات القومية السعودية ، وخلق عاصفة دبلوماسية مع قطر المجاورة بدون سبب .

ولن يأت الرئيس الامريكي دونالد ترامب للدفاع عن كندا وقياداتها  الليبرالية ولكن لديه الاستعداد للدفاع عن بريطانيا ، وفي نهاية المطاف ، تعلم الرياض جيدا ان لندن لن تتاثر قطعيا اذا خلت متاجرها الراقية من السعوديين .