الدبور – الإعلام السعودي بلا شك تفوق على الإعلام المصري في محاولة لشيطنة كندا هذه المرة، والإعلام جاهز في بالتحاليل والحقائق، فما يعلن حربه على أي بلد أو جماعة لا يحتاج الإعلام إلا ثواني ليخرج ببرامج وثائقية وشخصيات تحلل على الهواء.

وما حصل بعد دقائق من نشر خبر كاذب على لسان أمير قطر بدأت العربية ببث تقارير وتحاليل لشيطنة قطر فورا، وفي منتص الليل، نام الشعب على مقولة الشعب القطري الشقيق وأفاق على العدو القطري الشقيق.

 

الآن إتجهت قناة العربية الى شيطنة ، بعد نفاذ التقارير الخاصة بقطر، مع أن الأزمة بين السعودية و أرجعها بعض المحللين والكتاب إلى قطر، مع أن مشكلة قطر صغيرة جدا جدا ولا تكاد أصلا تذكر في السعودية.

وقد أثار عدد من المحللين السعوديين سخرية واسعة بمواقع التواصل، أثناء محاولتهم التطبيل للنظام السعودي ومداهنته في أزمته مع ، حيث وجهوا لكندا في تحليلاتهم عددا من التهم المزعومة التي كشفت عن غبائهم منقطع النظير وأثبتت أنهم لا يعرفون شيء عن السياسة سوى اسمها.

 

البداية كانت عند الكاتب السعودي عدنان محمد، الذي زعم أن تاريخ كندا أسود في الاختطاف والتعذيب والإبادة الثقافية.

بينما ذهب آخر إلى أبعد من ذلك بمقارنته سكان كندا بالروهينجا الذين يعانون الاضطهاد والعنصرية فضلا عن جرائم التعذيب والقتل البشعة زاعما: “السكان الأصليون بكندا معدومون يقتلون يشردون كندا بلد عنصري وسكانها الأصليين يعانون مثل الروهينجا”.

 

كما تحدى هذا المحلل الذي أثار سخرية واسعة أي قناة كندية أن تذهب إلى منطقة سكان كندا الأصليين وتصور الأوضاع هناك.

 

وشدد محلل زميل له بنفس الحلقة أن الكنديين الأصليين رافضين سياسة بلدهم التي قلصت عدد السكان الأصليين من 4 مليون نسمة إلى مليون ونصف المليون نتيجة الممارسات العنصرية والاتجار بالبشر، حسب زعمه.

وشهدت هذه اللقاءات التي جاء معظمها على القنوات الحكومية وقناة “العربية” التابعة للديوان، هجوما عنيفا من قبل النشطاء السعوديين الذين اتهموهم بالاستخفاف بعقول الشعب وفبركة (المعلومات والأخبار) لأجل المكايدة السياسية.

ولم يقتصر التطبيل للنظام السعودي في أزمته مع كندا على المحللين السعوديين وذباب “ابن سلمان”، بل انتقل إلى أذرع النظام وذبابه الخارجي أيضا، لدرجة أن يخرج الخبير العسكري الكويتي فهد الشليمي على تلفزيون سعودي ويزعم أن كندا تشهد أكبر نسبة اضطهاد للنساء.

وسخر ناشطون من تقرير تلفزيوني بثته قناة “العربية”، انتقدت فيه أوضاع السجون في كندا، وذلك بعد يوم من الأزمة بين الأخيرة والسعودية.

ونسبت “العربية” معلومات أوردتها في التقرير إلى منظمات وناشطين لم تسمهم، قائلة إن مستوى الحريات في كندا متدن، ويوجد معتقلون على قضايا حقوقية.

وتابعت بأن “أسوأ السجون هي: ساسكاتشوان، ونورث باي، وأنتاريو العام”.

وقالت “العربية” إن السجون في كندا مكتظة، ولا يتلقى النزيل أكثر من 5 دولارات في اليوم الواحد، ويتعرض النزلاء للضرب الشديد من قبل السجانين، وفقا للتقرير.