الدبور – من فعلا يمنع الحج؟ هل هي من منعت مواطنيها عن الحج أم أن السعودية هي من منعت وتسيس الحج؟ أين الحقيقة في وسط هذا التراشق الإعلامي المتبادل بين الطرفين؟

هل نحن بحاجة لدلائل قوية لنعلم من يمنع ومن يسمح بالحج؟ هل الموضوع فعلا عصي على الفهم لهذه الدرجة؟

 

إستنفر الإعلام السعودي في الفترة الأخيرة محاولا إثبات أن قطر هي من تمنع مواطنيها من اداء فريضة الحج، وشاهدنا الكثير من التقارير والإثباتات عن وصول حجاج قطريين إلى للحج، و قال الإعلام السعودي أن هناك ٥٠٠ حاج قطري دخلوا إلى الأراضي هذا العام رغم كل الصعوبات التي تقوم بها قطر!.

 

و تحجج الإعلام أن ال 500 حاج الذين إلتقاهم لم يظهر منهم أحد أمام الكاميرا خوفا من عقاب الحكومة القطرية لهم عند عودتهم، وكأن السلطات بحاجة لصورهم لإثبات ذهابهم للحج، و أظهر لنا أيضا دليل آخر وهو ما يقارب ال ١٠ جوازات سفر قطرية يحملها الموظف ويعرضها على الكاميرا لثواني عن قرب.

فهل حج أهل قطر فعلا؟ وهل قطر فعلا هي من تمنع مواطنيها من الحج؟ وهل هناك عقوبات صارمة وتعذيب لمن يحج عند عودته؟

وهل شعر القطري بالخوف من سلطاته، وامتنع من إظهار وجهه للكاميرا خوفا من العقاب القطري كما جاء في التقرير؟

بالحقيقة بذلت قناة العربية والإعلام السعودي مجهودا كبيرا لإثبات حقيقة أصلا قطر لم تنفها، وهي أن هناك عدد من القطرين ذهب إلى الحج تحت مسؤوليته الشخصية، ولكن العربية كعادتها كذبت وبهرت الخبر.

في عام ٢٠١٤ وعندما كانت العلاقات السعودية القطرية في أفضل حال، ووقت ما سمح لطاقم الجزيرة لتغطية الحج بعد فترة منع طويلة، في هذا العام حج من قطر 898 حاج حسب تقرير قناة العربية نفسها التي انفردت بخبر تقول فيه: العربية تحصل على الأعداد الحقيقية للحجاج بالتفصيل من كل بلد.

بمعنى مع كل هذه الصعوبات والتهديدات والتعذيب الذي توعدت به السلطات القطرية مواطنيها لمنعهم من الحج كما تدعي السلطات السعودية، ذهب للحج و بالتهريب وبعيدا عن اعين السلطات القطرية أكثر من نصف الحجاج القطرين في الأحوال العادية.

فهل حج أهل قطر؟

لا شك أن هناك من ذهب تحت مسؤوليته الشخصية للحج، فشوقهم للكعبة كان أكبر من خوفهم، وكان اكبر من كل المعوقات، وكان أكبر من كل الصعوبات والشروط التي وضعتها السلطات السعودية لذهابهم، وهذا يحسب للشعب القطري لا ضده.

من يمنع الحج ويسيس الحج هو:

من يمنع ذهاب لجنة الحج القطرية للإشراف على مواطنيها .

من يمنع الطيران القطري من نقل المواطنيين .

من يغلاق المعابر البرية امام الحجاج .

هو من يقوم بحملات التحريض الإعلامية ضد قطر بشكل يومي .

هو إجبار القطري للذهاب الى بلد غير بلده للسفر الى الحج .

التفاخر بوصول عشر قطريين رغم الصعوبات للحج هو المنع بعينه، فإن كانت السلطات السعودية لا تسيس الحج، وتريد إحراج وفضح قطر أمام العالم كله، لفتحت المعابر البرية فقط للحجاج، لسمحت للطيران القطري بنقل الحجاج فقط، لسمحت بلجنة الحج أو هيئة الحج القطرية أن تمارس عملها كالعادة بتسجيل الحجاج القطرين ومرافقتهم، كما فعلت مع إيران عدوتها الأساسية والتي تسعى لشن حرب عليها.

فهل بعد كل هذا نريد إثباتات من يسيس الحج ومن الذي يمنع؟

لذلك الشعب القطري لم يسمح له بالحج و إن حج البعض.