الدبور – إستنفر واستدعى جيشه الإلكتروني الذي لم يتلق التدريب الثقافي الكافي للرد، فكل المؤهلات المطلوبة منه هي القدرة على الشتم والقذارة فقط.

فما أن نشر الشيخ تغريدة له عن الحج، حتى تم تغيير وتعديل وتفسير التغريدة كما يحلو لهم وعلى قدر فهمهم في الشتائم فقط، والمصيبة هنا إنضمام الإعلام السعودي الذي لا ينطق عن هوى، إن هو إلا منفذ لأوامر الدب الداشر ابن سلمان لا غير.

 

الشيخ القرضاوي قال في تغريدة له لسعها الدبور ما نصه:

“هذا الحج ليس لله تعالى حاجة فيه.. الله غني عن العباد، وإذا فرض عليهم فرائض فإنما ذلك ليزكوا أنفسهم وليرتقوا في معارج الرقي الروحي والنفسي والأخلاقي إلى ربهم، ولتتحقق لهم المنافع المختلفة في حياتهم.”

وتبعها بسلسلة تغريدات يشرح فيها الهدف من الحج، والهدف من كل العبادات بشكل عام، ولكن رغم هذا إتهمته صحيفة الرياض بعد الضجة الذبابية التي قام بها رئيس الذباب سعود القحطاني، اتهمت “القرضاوي” بإسقاط الركن الخامس للإسلام وهو الحج.

مع أن الطفل الصغير يفهم ما جاء في التغريدة، وهو نفس ما جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام، ولو كان بيننا في هذا الزمان لما تردد الذباب عن مهاجمته لما قاله قبل القرضاوي في حديث شريف صحيح، ومنشور في المواقع السعودية إلا إذا تم حذفه لتبرير الهجوم على القرضاوي.

الحديث يقول فيما لسع الدبور:

“عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه”

وهو في نفس سياق ما أعاد ذكره الشيخ القرضاوي في تغريدته، فليس لله حاجة بأي عبادة تقوم بها وانت لم تنظف نفسك من الأمراض التي تحملها من قول الزور والحقد وحصار الجار وقتل الأطفال واي أمر نهى الله عنه، فمن المفروض أن تطهر العبادات المسلم لا تعطيه لقب حاج أو صائم، ليست وظيفة ولا عمل بدني دون الروح.

فلا يجوز أن تضر نفسك بالصوم والجوع ولا في الحج والتعب إن لم تكن العبادات لله خالصة، ولا يجوز أن تجلب لنفسك الضرر لتقوم بأي عبادة، فلا يصح أن تصوم وانت مريض مثلا، ولا يصح أن تحج و انت ممنوع أو مهدد.

وتغافل الإعلام السعودي عن الكم الهائل من فتاوي غريبة عجيبة لشيوخ السعودية، وآخرها الدعاء لدولة إسرائيل ومدحها لتسهيل سفر الحجاج الإسرائيليين!