الدبور – نشر الكاتب البريطاني المعروف ديفيد هيرست مقالا يتحدث فيه عن فقاعة ابن سلمان وتفاصيلها  وأوهام رؤيته الاقتصادية وإصلاح المجتمع في المملكة.

وقال هيرست إن “الفقاعة تنفجر واحدة تلو الأخرى”، إذ تختفي تصاميم محمد الكبرى في الصحراء، ومعها ادعاءاته الطموحة التي قدمها لإصلاح عقود من الفساد، وتنويع اقتصاد يعتمد على النفط، مع بروزه كرجل دونالد ترامب في الشرق الأوسط.

وأضاف هيرست أنه وبعيدا عن الكلمات والضجيج المثار حول بن سلمان، يبقى أمامنا “أمير عمره 32 عاما، وعائلة غاضبة مصممة على الانتقام من الإهانات التي تعرضت لها على يديه، واقتصاد يعتمد بشكل كبير على النفط يحاول السيطرة على هروب رؤوس الأموال”. وآشار الكاتب إلى أن “هذه ليست وصفة للاستقرار، ولا للإصلاح”.

ولفت هيرست إلى انهيار أحد خطط بن سلمان وهو ما حدث هذا الأسبوع بإدراج شركة أرامكو في البورصة وجمع 100 مليار دولار من خلال بيع 5 في المئة. إذ أفادت وكالة رويترز بأن المستشارين الماليين العاملين على الخطة قد تم تسريحهم، وأنه تم إلغاء الإدراج. ونقل التقرير عن أحد مصادره قوله إن طرح أسهمها في البورصة قد تم تأجيله.

ويتابع الكاتب بالقول إنه ومع نفي وزير الطاقة السعودي للتقرير، مدعيا أن الحكومة لا تزال ملتزمة بالاكتتاب العام الأولي “وفقا للظروف والوقت المناسبين” ، فإنه لا يخدع أحدا.

ويتطرق هيرست أيضا إلى استمرار حملة الاعتقالات والقمع الداخلي في السعودية، والتي كان آخرها اعتقال إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ صالح آل طالب، وهذه المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال إمام من مكة. ويشير هيرست إلى أن خطبة الجمعة التي ألقاها آل طالب لم تتضمن أي انتقاد مباشر للعائلة المالكة السعودية وأنها كانت غامضة عمدا، تحدث خلالها عن واجب الإسلام بإنكار الشر في الأماكن العامة. لكن اعتقاله يظهر مدى ضعف بن سلمان الذي يشعر أنه المقصود.

ويتابع هيرست أن مشروع بن سلمان الآخر الذي يحاول من خلالها الإيهام بأنه مدافع عن حقوق المرأة يتلاشى أيضاً. إذ شنت منظمة العفو الدولية هجوماً شاملاً على استمرار احتجاز 8 نساء و4 رجال دون توجيه اتهامات ضدهم، وجاء ذلك كله قبل فترة وجيزة من رفع الحظر على قيادة النساء في يونيو/ حزيران الماضي.

ويعلق الكاتب على حادثة قاتمة أخرى في سجل بن سلمان مع سعي ممثلي الادعاء إلى الحكم بالإعدام على ، التي كل جريمتها هي الانضمام إلى الاحتجاجات الشعبية من أجل حقوق الشيعة وتوثيقها عن طريق تصويرها ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضيف هيرست “وعلى الجانب الآخر فإن (راعي بن سلمان) دونالد ترامب، يواجه مشكلة أيضاً، في إشارة إلى الانتكاسات القانونية التي شملت اثنين من مساعديه السابقين، محاميه السابق مايكل كوهين ومدير حملته بول مانافورت.

ويرى هيرست أن المتاعب التي يواجهها ترامب تؤثر على بن سلمان بشكل كبير. إذ إن الأمير السعودي وضع رهانا على ترامب مبكراً، في الحملة الرئاسية، ودعمه بعقود الأسلحة.

ويرى الكاتب أنه بالنسبة لأمير صاعد، فهذه ليست مشكلة. لأن هذه هي الطريقة التي تتم بها الأعمال دائماً في منطقة الخليج. ولكن بالنسبة لأمير مشاريعه آخذة بالفشل ، فإن تراجع الثقة بالرئيس الأمريكي وفقدان السلطة يمثلان مشكلة كبيرة لبن سلمان.

ويختم بالقول إن حقيقة بن سلمان بدأت في التكشف فهو الشخص الذي يقامر ويخسر.