الدبور – من هو الغزاوي عمار نجار المرشح للكونجرس الأمريكي، والذي يحظى بفرصة قوية للفوز خصوصا بعد إدانة خصمه الجمهوري النائب دنكان هانتر. فقد أُدين هانتر وزوجته مارغريت باستعمال تمويل الحملة بانتظام للإنفاق على أمورٍ شخصية، بما في ذلك عددٍ من الإجازات الفاخرة، ودروسٍ خاصة لأبنائهم، وباب مرآب لمنزلهما، ورسوم نقل الحيوان الأليف للأسرة بالطائرة إلى واشنطن، ووجبات تناولاها في كل المطاعم من Spago وحتى Taco Bell، ومشاريب تِكيلا، وجراحات أسنان.

و رغم هجوم الإعلام الأمريكي عليه مؤخرا، ونشر قصة جده الذي شارك في عملية ميونخ الشهيرة.

وقال الموقع الأميركي  The Intercept: «يملك كامبا نجار خلفيةً غير اعتياديةٍ على أقل تقدير بالنسبة إلى مرشحي الكونغرس ما ترجع كفته في الفوز . فهو نجل أمٍّ مكسيكية أميركية وأبٍ فلسطيني أميركي، وأمضى ثلاثة أعوامٍ من طفولته في قطاع غزة».

وقد عمل بوَّاباً لمساعدة أسرته في سنوات المراهقة. وصرَّح كامبا نجار إلى موقع The Intercept في مايو/أيار الماضي: «لقد ربَّتني أمي بمفردها تقريباً في معظم حياتي. ولم تملك المال الكافي لشراء منزل، إذ كانت أماً عزباء من الطبقة العاملة تعمل موظَّفَة استقبالٍ في مكتب أحد الأطباء، ولم تكن تكسب الكثير».

وأضاف: «لذا انتقلنا للعيش مع خالتي، ثم عِشنا مع جَدِّي، والدِ أمي». ثم عمل كامبا نجار لاحقاً في السياسة والحكومة، وحصل على وظائف في حملة أوباما الانتخابية للفترة الثانية عام 2012، والغرفة التجارية اللاتينية الأميركية، والبيت الأبيض، ووزارة العمل.

وقد كان والد أبيه محمد يوسف النجار أحد العقول المدبرة لهجوم ميونيخ الشهير، الذي كان مذبحةً لرياضيين أوليمبيين إسرائيليين.

وقد جرت تغطية هذا الرابط الأسري على نطاقٍ واسعٍ في الصحافة المحلية والدولية.

ولقي جده مصرعه على يد القوات الإسرائيلية انتقاماً لهجوم عام 1972، قبل مولِد كامبا نجار بزمنٍ طويلٍ. (يُذكَر أن القوات الإسرائيلية قصفت مستشفى مُسَمّى على اسم النجار في قطاع غزة عام 2014).

تنافس كامبا نجار، المناصر للحملات الداعية لتوفير الرعاية الصحية للجميع والمدعوم من منظماتٍ تقدُّمية مثل Justice Democrats وOur Revolution، في الانتخابات الأولية ضد جوش بوتنر، وهو سياسي معتدل من جنود فرق العمليات الخاصة في البحرية الأميركية.

وحظي بوتنر بدعم النائب سيث مولتون من دائرة ماساتشوستس، الذي يدعم قدامى الحرب في جميع أنحاء البلاد، ومعظمهم معتدلون أو محافظون، وحظي كذلك بدعم النائب جو كراولي من نيويورك، رئيس التكتل الديمقراطي، والنائب ستيني هوير القيادي الديمقراطي في مجلس النواب، والائتلاف الديمقراطي الجديد ذاته.

اكتسح كامبا نجار وحصل على تأييد الحزب المحلي بالكامل، لكن قبل اجتماع مؤتمر كاليفورنيا لحسم القرار بشأن التأييدات الحزبية على مستوى الولاية، ظهرت أخبارٌ عن هوية جدِّه القتيل في إسرائيل.

وبدعمٍ من الحاخامات المحليين، ورسالةٌ انتخابية عن السلام والتصالح، تغلَّب كامبا نجار بسهولةٍ على هذا الرابط الأسري، حائزاً على تأييد الحزب الديمقراطي في كاليفورنيا باكتساح.

ومؤخراً، أعطى باراك أوباما الزعيم السابق لكامبا نجار تأييده، وأرسلت السيناتور إليزابيث وارين من دائرة ماساتشوستس بريداً إلكترونياً إلى مناصريها يوم الثلاثاء داعيةً إياهم لمنح التبرعات إلى كامبا نجار، وربطت بين سباقه ضد هانتر وحملتها ضد الفساد.

وأليكساندريا أوكاسيو كورتيز، التي هزمت كراولي في يونيو/حزيران، تجمع كذلك التبرعات لكامبا نجار، وذكرت في تغريدتها عن دعمه أنَّه لا يتلقى تبرعات الشركات ويدعم توفير الرعاية الصحية للجميع.