الدبور – الإنفجار القادم بين دبي و أصبح قاب قوسين أو أدنى بعد ظهور الخلافات على السطح، ولم تعد تخفى على أحد خصوصا بعد كمية التسريبات التي تخرج من أروقة الحكم في عن معارضة ابن راشد لكثير من القرارات الفردية التي يتخذها ابن زايد.

ويساند في هذا التوجه ايضا عدة إمارات باتت ترى نفسها مهمشة جدا ولا تعلم حتى عن القرارات التي تطبخ في الغرف المغلقة إلا بعد طبخها مثلها مثل اي غريب، ومن المفروض حس الدستور الذي وضع بعد وحدة الإمارات أن يتم تداول السلطة، إلا أن الشيخ زايد ومن بعده أولاده سيطروا على الحكم بقوة المال.

 

يشار إلى أن وقائع الأحداث تشير إلى كون الأزمة الخليجية هي إحدى محطات الخلاف بين محمد بن راشد آل مكتوم، وولي العهد الإماراتي محمد بن زايد؛ حيث أظهرت تصريحات “آل مكتوم”، سواء في الأزمة الحالية، أو الأزمة السابقة – هوة واسعة مع ولي العهد الإماراتي تجاه التعامل بشأن قطر، وعدم تفضيله لخيار المقاطعة، وعدم رضاه عن التشدد في شروط المصالحة مع الدولة الخليجية.

 

وكانت بداية هذا الخلاف بين “ابن راشد” و”ابن زايد” قد اتضحت في مضمون القصيدة التي نشرها حاكم دبي، على حسابه بموقع “تويتر”، والتي بدا فيها كداع للحوار بين “الأشقاء الخليجيين”، فقد حملت القصيدة عنوان “الدرب الواضح”، ودعا فيها للعودة إلى “وحدة القلوب” و”حماية البعض”، موجهًا الدعوة للسعودية والبحرين وقطر بأن “خليجًا واحدًا يُصلح الرب شأنه”.

المضمون الذي حملته قصيدة آل مكتوم تجاه حتمية التصالح بين الدول الخليجية، تختلف جذريًا عن الرسائل التي تخرج من ولي العهد الإماراتي، أو وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش، حيث تتسم دعواتهم بالتشدد إزاء المطالب الـ13 للمصالحة وفك الحصار، والوقوف نحو تجميد مساعي المصالحة بين أمير قطر وولي العهد السعودي في أعقاب مكالمة هاتفية بينهما منذ شهور، بفضل التدخلات الإماراتية.

 

و أكد الأكاديمي الإماراتي واستاذ العلاقات الدولية والإعلام، الدكتور سالم المنهالي بأن الخلافات بين ولي عهد وحاكم تصاعدت بشكل كبير خلال الفترة الأخير، مؤكدا بأن هذه الخلافات ستصل لمرحلة الانفجار قريبا.

وقال “المنهالي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر”لسعها الدبور : ”  يتصاعد الخلاف يوما بعد يوم بين #محمد_بن_زايد و #محمد_بن_راشد وسيصل لمرحلة الانفجار العلني يوماً ما”.

 

وفيما يتعلق بمصر،  عكس الموقف الإماراتي الرسمي الداعم لترشُح “السيسي” في انتخابات رئاسة الجمهورية، أعقاب عزل الإخوان المسلمين من السلطة، كان على تباين في وجهات النظر مع محمد بن زايد في مسألة استكمال دعم الإمارات لترشح السيسي رئيسًا الجمهورية، وتفضيله لمُرشح مدني أو عسكري سابق كحال الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسي السابق.

 

ففي مقابلة بتاريخ 13 يناير/كانون الثاني 2014، مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”  أعرب رئيس الحكومة الإماراتية، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، “عن أمله في ألا يترشح وزير الدفاع المصري، عبد الفتاح السيسي”. ثم لم تمُر ساعات على التصريح، حتى أوردت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، تصريحًا من مكتب رئاسة مجلس الوزراء في الإمارات أن “دولة الإمارات تحترم إرادة الشعب المصري ودعمها لاختياراته السياسية”.