الدبور – كشفت مصادر مقربة من رئيس وزراء الجديد عمران خان أن زيارته للسعودية والإمارات هي لطلب المساعدة المالية للباكستان لتجنب اللجوء الى صندوق النقد الدولي ومشاكله.

وقالت وزارة الثقافة والإعلام إن خان، الذي يقوم بأول جولة خارجية له منذ توليه السلطة في الشهر الماضي، يعتزم أيضا زيارة العربية المتحدة.

 

ابن سلمان كان قد عرض المساعدة على خان من قبل، ولم يرد وقتها خان حيث كان مشغولا بتوليه منصبه الجديد وببث الخطابات الحماسية عن الإستقلال بالرأي وتجنب الضغوط الدولية مهما كانت.

وكان عرض ابن سلمان مشروطا بالتبعية المطلقة لسياسات السعودية والإمارات في المنطقة وهي دعم العمليات الحربية في اليمن ومقاطعة قطر، مقابل الدعم المالي لتجنب الدخول في ديون جديدة مع صندوق النقد الدولي.

وخان الذي يريد أن ينقذ بلاده من أزماتها المالية، ويريد أن يحقق اول إنجاز في عمله، يبدو إنه وافق على شروط ابن سلمان، أو على أقل تقدير ذهب ليتفاوض حولها.

وتفيد المصادر أن خان وافق فعلا على شروط السعودية والإمارات ولكن الإشكالية في طريقة التنفي١ و الإعلان.

 

وتحاول باكستان تجنب أزمة في ميزان المدفوعات ناجمة عن عجز كبير في ميزان المعاملات الجارية، ويتوقع محللون أن تطلب إسلام آباد حزمة إنقاذ مالي جديدة من صندوق النقد الدولي ستكون الثالثة عشرة منذ نهاية الثمانينيات.

لكن وزير المالية الباكستاني أسد عمر قال في الآونة الأخيرة إن الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي “خيار بديل” وإن الحكومة تدرس مجالات أخرى للمساعدة وهو ما فُسر على نطاق واسع بأن إسلام أباد تسعى لطلب مساعدة من الصين والسعودية اللتين قدمتا قروضا ضخمة لباكستان من قبل.

وفي عام 2014، بعد ستة شهور من حصول باكستان على آخر قرض من صندوق النقد الدولي، قدمت السعودية قرضا لباكستان قيمته 1.5 مليار دولار استخدمته الحكومة لدعم الروبية الباكستانية.

ويرافق رئيس الوزراء في جولته وزير المالية ووزير الخارجية شاه محمود قرشي.

قالت وزارة الخارجية الباكستانية إن خان سيبحث “القضايا ذات الاهتمام المشترك” مع العاهل السعودي الملك سلمان، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

واتسع عجز ميزان المعاملات الجارية في باكستان 43 بالمئة ليصل إلى 18 مليار دولار في السنة المالية المنتهية يوم 30 يونيو /حزيران بينما قفز عجز الموازنة إلى 6.6 بالمئة.

ووصلت حكومة خان إلى السلطة بفضل تعهدات باقتلاع جذور الفساد والحد من الفقر.

وأعلنت الحكومة يوم الثلاثاء عن زيادات في الضرائب لأصحاب الدخل المتوسط والمرتفع ورفعت الرسوم على واردات السلع الفاخرة بهدف جمع إيرادات إضافية تصل إلى 183 مليار روبية (1.48 مليار دولار).