الدبور – يعيش الرئيس أيامه الأخيرة في البيت الأبيض والتي من المتوقع أن تنتهي مع إنتهاء إنتخابات التجديد النصفي الأمريكية لأعضاء مجلس النواب، مما سيجعل الديمقراطيين يظفرون بمقاعد الأغلبية، وبذلك سيتم قصقصة أجنحة ترامب، ولربما إنهاء حكمه وعزله.

وإذا تم عزل ترامب الحليف الرئيس لولي العهد السعودي ابن سلمان الذي قدم له اموال طائلة خلال حملته الإنتخابية وأكثر منها بعد توليه الحكم لكسب الرضى الأمريكي للإنقلاب الذي قام به وحصار قطر لضمها للحظيرة السعودية كما فعل مع البحرين.

 

وقالت صحيفة “جورنال دو ديمونش” الفرنسية إن انتخابات التجديد النصفي ستنعقد في السادس من تشرين الثاني/ نوفمبر القادم، أي أنه لم يتبق بين يدي ترامب سوى 44 يوما فقط ليحافظ على منصبه كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية بعد أن قضى قرابة 600 يوم من فترة ولايته الرئاسية في البيت الأبيض.

 

وذكرت الصحيفة أن موقع “ريال كلير بوليتيك” الأمريكي نشر في 22 أيلول/ سبتمبر تقريرا تحدث فيه عن أن الباب مفتوح على مصراعيه أمام الشق الديمقراطي للفوز في انتخابات التجديد النصفي، حيث هناك قرابة 40 مقعدا في مجلس النواب الأمريكي بإمكان الديمقراطيين أن يظفروا بها. كما أنه يكفيهم 13 مقعدا فقط ليصبحوا أغلبية أمام الشق الجمهوري.

مع ذلك، يختلف الأمر بالنسبة لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث ليس هناك سوى تسعة مقاعد يتم التنافس عليها، ويجب على الشق الديمقراطي أن يفوز بسبعة منها من أجل أن يحقق أغلبية أمام الشق الجمهوري في مجلس الشيوخ.

وأشارت الصحيفة إلى أن المفاجأة تكمن في أنه من بين المعارك القائمة حاليا، تدور بعضها في إطار هامش الخطأ في عدة ولايات، حيث لم يكن من الممكن تصور فوز ديمقراطي على جمهوري، كما هو الحال في ولايات تكساس وأريزونا وتينيسي التي يغلب عليها الطابع المحافظ منذ 20 سنة.

وأوضحت الصحيفة أنه، في المقابل، لم يحدث أي تراجع في نسبة التأييد الذي يحظى به لدى فئة من الشعب تتراوح بين 30 إلى 40 بالمئة، حيث حافظ على هذه النسبة من المؤيدين. ولكن ذلك لا يخفي حقيقة أن دونالد ترامب يعد أول رئيس أمريكي منذ سنة 1954 يستعد لخوض انتخابات التجديد النصفي بشعبية ضعيفة جدا.

من جهة أخرى، يبدو أن ترامب راض عن أدائه إلى حد الآن، كما أن حملته الانتخابية لسنة 2020 انطلقت مبكرا جدا منذ اليوم الأول من توليه رئاسة الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن دونالد ترامب لا يتوقف عن الحديث عن الأرقام التي تتعلق بالنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، الذي ينسب إلى نفسه دائما النجاح في تحقيقه.

وأشارت الصحيفة إلى أن التسريبات والفضائح التي تطال ترامب لم يكن لها وقع كبير على شعبيته لدى بعض الفئات التي ما زالت تحافظ على تأييدها له، بالإضافة إلى أن عملية التحقيق التي يجريها النائب العام، روبرت مولر، بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية لم تؤثر كثيرا على ترامب على الرغم من أنها مست من بعض أفراد الحاشية المحيطة به.

وأردفت الصحيفة، أن بإمكان ترامب أيضا أن يلعب ورقة عدم اهتمام الأمريكيين بالإدلاء بأصواتهم خلال انتخابات التجديد النصفي. فعندما تولى ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، كانت نسبة شعبية الكونغرس ضعيفة لدى الرأي العام الأمريكي.