الدبور – أمريكا لن تحمي أحد ولا أي دولة مجانا، هذا ما قاله ترامب مرارا وتكرار قبل إنتخابه وبعد فوزه، وعاد كرر نفس الجملة مؤخرا، عندما قال نحميهم ويرفعون أسعار النفط، لن نحمي أحد مجانا بعد اليوم.

وقررت وزارة الدفاع الامريكية بعد تصريح الاخير سحب صواريخ باتريوت الدفاعية والتي تعد أكبر منظومة دفاعية وأكثرها تعقيدا ودقة في العالم.

 

حيث قال مسؤولون أمريكيون، إن القرار الذي اتخذته وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، بسحب منظومة صواريخ من طراز “باتريوت” من الشرق الأوسط مطلع الشهر القادم، سيؤدي إلى تقليص الدفاعات التي يعتمد عليها حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

وأضاف المسؤولون، إن الأنظمة الأربعة، قد تم فصلها بالفعل، حيث سيتم إزالتها الشهر القادم، كما أكدوا عدم وجود نية لدى المسؤولين في وزارة الدفاع استبدال أي منها، حيث من المقرر أن يتم إعادتها إلى الولايات المتحدة وتطويرها، وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

وقرر وزير الدفاع الأمريكي (جيم ماتيس) سحب أربعة أنظمة صواريخ من طراز “باتريوت” من والكويت والبحرين الشهر المقبل، في إطار تنظيم القوات والقدرات العسكرية الأمريكية، والتي تأتي في سياق إعادة تقييم التهديدات القادمة والتي تركز على الصين وروسيا.

وبحسب المسؤولين الأمريكيين، سيتم سحب نظامين صاروخيين من ، وواحد من الأردن وآخر من . وتعد أنظمة “باتريوت” من أكثر أنظمة الصواريخ المتحركة تطورا، نظرا لقدرتها على اعتراض الصواريخ والطائرات.

وذكرت الصحيفة أنه “لا يقتصر عمل صواريخ “باتريوت” على حماية المنشآت والقواعد الأمريكية فقط في تلك الدول، بل للدفاع عن الحلفاء في المنطقة، حيث يأتي قرار سحبهم في الوقت نفسه الذي يكثف فيه البيت الأبيض حملته الرامية للضغط على إيران، خصوصا في ساحة الحرب السورية المعقدة”.

وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من النهج المتشدد الذي يتبعه البيت الأبيض تجاه إيران، إلا أن هذه الخطوة والتي لم يتم الكشف عنها من قبل، تعد الأولى في الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، وتهدف إلى الابتعاد عن الصراعات طويلة الأمد في الشرق الأوسط وأفغانستان والتركيز على التهديدات الجديدة.

ويعتمد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة على أنظمة الدفاع الصاروخية هذه منذ سنوات، حيث تقوم بدور مهم ورمزي في مواجهة التهديد الذي تشكله إيران على دول الخليج.

ويوجد في البحرين، أكبر قواعد البحرية الأمريكية وأسطول البنتاغون الخامس، الذي يدير العمليات العسكرية في الخليج العربي والشرق الأوسط. في حين يوجد في الكويت الآلاف من العسكريين الأمريكيين. بينما تحتوي الأردن على قوات خاصة أمريكية وغيرها من قوات أخرى تعمل داخل الأردن.

وتشعر البحرين، على وجه التحديد، بالقلق من الجماعات المدعومة إيرانيا، ومن خطر المليشيات الشيعية التي تزعزع استقرارها، وفقا للصحيفة.

وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، في بيان لها الأربعاء، إن هذا الإجراء “يخضع لتقدير القوات الأمريكية وبالتنسيق مع الجيش الكويتي”.

وأضاف البيان أن “ما سيتم سحبه مخصص لتأمين حماية القوات الأمريكية”، مؤكدا أن “منظومة الباتريوت الكويتية، وبشكل مستقل، تؤمن الحماية والتغطية الكاملة للحدود الجغرافية لدولة الكويت”.