الدبور – الإعلام السعودي إنشغل بخبر رفض تزويج من شاب لأنه يعزف العود ويحب الموسيقى، وذلك بحجة عدم التكافؤ الديني بينهما، ومع أن حول المملكة إلى مملكة رقص وغناء عبر حفلات الترفيه إلا أن قوانين المحاكم لم تتغير بعد.

وبالنسبة لقضية إختطاف جمال خاشقجي من تركيا الخبر لا يستحق حتى أن يذكر، بل إهتمت الصحافة بقضية الفتاة التي رفضوا تزويجها بسبب أن خطيبها يعزف على آلة العود.

 

فيما يبدو أن هذه القضية أهم لأنها تعارض رؤية ، اهتمت بها صحيفة عكاظ المقربة من ابن سلمان ولي العهد السعودي.

فقد حسمت محكمة الاستئناف في منطقة القصيم بالسعودية، قضية عضل فتاة “عنيزة”، وأيدت رفض الدعوى، وتأكيد عدم تكافئها دينياً من الخاطب، بسبب عزفه الموسيقى، بحسب ما ذكرت صحيفة عكاظ.

واتهمت الفتاة، التي تعمل مديرة في أحد البنوك، أسرتها بعضلها، ومنع تزويجها من معلم تقدم لخطبتها قبل 10 سنوات، بحجة عدم تكافئه معها لأنه يعزف الموسيقى. غير أن دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة العامة بعنيزة، التي نظرت القضية في وقت سابق، أصدرت حكماً برفض دعوى العضل، وتأكيد عدم التكافؤ، لتستنجد الفتاة بمحكمة الاستئناف معترضة على الحكم، إلا أن محكمة الاستئناف أيدت حكم المحكم العامة، بسبب عدم التكافؤ، ليكتسب الحكم الصفة القطعية.

واعتبرت المحكمة أن “عزف الخاطب للموسيقى يعني عدم تكافئه للفتاة في الدين”، ورأت أنه لا داعي لحضور الخاطب، للتأكد من عدم تكافئه للفتاة، وفقاً لما ذكرته صحيفة عكاظ.

وأبدت الفتاة، البالغة من العمر 38 عاماً، أسفها لتأييد الحكم بعد مداولات في القضية على مدى عامين، وأكدت أنها تنوي رفع القضية للجهات العليا على أمل الاسترحام، كون الحكم سيبقيها عانساً.

كان الخاطب  تقدم لخطبة الفتاة، فوافق عمها وهو أكبر شخص في العائلة، إلا أن أحد إخوتها رفض لأن الخاطب يعزف الموسيقى، لتظل لمدة 7 سنوات، دون أن يتقدم لها أحد، ليعود ذات المعلم ويجدد رغبته في خطبتها مرة أخرى، لكن إخوتها رفضوا، الأمر الذي اعتبرته الفتاة عضلا، ولجأت بموجبه للمحكمة، التي استمعت لرأي أخيها، الذي أفاد بأنه رأى الخاطب في أحد المخيمات بعنيزة يعزف على آلة العود، وهو ما أكده أحد الشهود.

وطعنت الفتاة في إفادة الشاهد، وقدمت إقراراً كتابياً برسائل الجوال، يطلب فيه إبراء الذمة، ويؤكد شهادة الزور، وتقدم الشاهد بنفسه للمحكمة وطلب العدول عن شهادته، واعترف أن والدته أمرته بتلك الشهادة.

وقدمت الفتاة شهادة المزكين من إمام المسجد وزملاء المعلم، الذين شهدوا له بالاستقامة والصلاح والمداومة على الصلوات.

وبينت الفتاة أن تمسكها بالخاطب جاء بناء على من زكوه، إذ إنه معلم أجيال منذ 20 عاما، ومشهود له بالخلق والتدين، لافتة إلى أنه من غير المعقول أن تكون هي في منصب قيادي مرموق، وتترأس أكثر من 300 موظفة وتحمل شهادة الماجستير، ولا تعلم بمصلحتها.