الدبور – توقفت ولأول مرة من تصدير نفطها إلى الولايات المتحدة الامريكية، ولم يتوقف تصدير الكويتي إلى أمريكا منذ تحرير الكويت من الغزو العراقي عام ٩١.

وكالة Bloomberg الأميركية قالت إن أسباب ذلك تعود إلى زيادة الطلب على النفط الكويتي في الدول الآسيوية، خاصة مع إعادة فرض الولايات المتحدة للعقوبات على إيران، وأن واردات الولايات المتحدة من الخام الكويتي انخفضت إلى الصفر خلال أربعة أسابيع حتى أواخر سبتمبر، وهي المرة الأولى التي تتوقف فيها الشحنات تماماً منذ توافر البيانات الأسبوعية في يونيو 2010، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

 

واستناداً إلى البيانات الشهرية، لم تتوقف الشحنات الكويتية إلى الولايات المتحدة منذ مايو 1992، عندما كان منتجو أوبك ما زالوا يتعافون من حرائق حقول النفط التي أشعلتها القوات العراقية المنسحبة في حرب الخليج الأولى.

وتحوّل الكويت براميل نفطها بدلاً من ذلك إلى السوق الآسيوية الأكثر ربحاً وفقاً لما ذكره شخص مطلع على المسألة، طلب عدم الكشف عن هويته لأن الأمر ليس علانية.

ويحقق النفط الكويتي حوالي 80 دولاراً للبرميل في آسيا مقارنة بنحو 79 دولاراً في الولايات المتحدة، وفقاً لحسابات «بلومبرغ» استناداً إلى الأسعار القياسية وأسعار البيع الرسمية في البلاد. ويبلغ سعر برميل النفط الكويتي 76 دولاراً في أوروبا.

وقال أندي ليبو، رئيس شركة «ليبو أويل أسوشيتس» الاستشارية في هيوستن، إن «العقوبات الإيرانية توفر فرصة للآخرين لبيع المزيد من النفط في آسيا حيث الأسعار أفضل من المبيعات في الولايات المتحدة».

وبينما تراجعت شحناتها إلى الولايات المتحدة، تواجه الكويت قيوداً على إنتاجها بسبب نزاعها مع السعودية حول الحقول النفطية المشتركة على طول حدودها، وهما حقلا خافجي ووفرا «Khafji and Wafra«، ورغم ضخ الدولتين في الماضي ما يصل إلى 500 ألف برميل في اليوم من هذين الحقلين، فإن الحقول المشتركة بين البلدين أوقفت إنتاجها منذ ثلاث سنوات بسبب النزاع، ويجريان الآن محادثات لإعادة تنشيطهما مرة أخرى. وهو ما تم مناقشته في الزيارة الأخيرة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الكويت .

وتصدر الكويت في العادة نحو 80% من نفطها إلى آسيا، وعلى الرغم من انخفاض الأسعار، ساعدت مبيعات النفط الخام في الكويت إلى الولايات المتحدة على تنويع صادراتها العربية وتعويض نوبات ضعف الطلب في آسيا خلال فترات الركود الاقتصادي في تلك المنطقة.