الدبور – الرئيس التركي الذي تجنب الحديث بشكل علني عن حادثة إختطاف و إغتيال الكاتب السعودي جمال خاشقجي على الأراضي التركية، حتى لا يتسبب بأزمة كبيرة قبل الحصول على ادلة قاطعة بتورط بمقتل او إختفائ خاشقجي.

أردوغان لا يريد فتح جبهة جديدة ولكنه كما يقول المقربون منه إنه إذا وصلت التحقيقات الى أدلة واضحة على تورط السفارة السعودية والامن السعودي الذي حضر على متن طائرة خاصة بالأمر فهو سيدخل في مواجه لا يرغب فيها في الوقت الحالي وثمنها سيكون باهظا جدا.

 

وتُرجع المصادر سبب عدم تطرّق أردوغان لحقيقة قتل خاشقجي في حديثه ، الأحد، في أحد مؤتمرات حزب العدالة والتنمية، إلى تلك القناعة، وهو ما جعل كلامه يبدو غير حاسمٍ وربما غير متماسك.

وبحسب المصادر، لولا الضغط الذي مارسه بعض الصحافيين على الرئيس، أمس، على هامش المؤتمر لما تطرق تماماً إلى القضية التي تمثل له إزعاجاً شديداً.

وقال أردوغان إنه لا يزال ينتظر نتائج التحقيقات بشأن اختفاء الصحافي السعودي ، بعدما أكدت مصادر عدة أنه قُتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

 

وصرّح لصحافيين: “أتابع الموضوع، ومهما كانت نتائج (التحقيق)، سنعلنها أمام العالم”. وأكد الرئيس التركي: “إنه صحافي أعرفه منذ زمن طويل”، معرباً عن “الأسف” لكون اختفائه حدث في .

وقال أردوغان أيضاً: “لا أزال أنتظر بأمل أرجو الله ألا نواجه ما لا نرغب بحدوثه”.

كما أكدت المصادر أن الأجواء في أنقرة شديدة الاحتقان وعلى كل المستويات، وهذه الواقعة سيكون لها تأثير كبير على العلاقة مع السعودية.

 

وقد طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مسؤولي القنصلية السعودية في اسطنبول، بإثبات خروج الصحفي السعودي المختفي “جمال خاشقجي” منها، وتقديم تسجيلات مصورة تؤكد مغادرته.

وأكد الرئيس التركي في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، في بودابست، أن المواطن السعودي جمال خاشقجي دخل قنصلية بلاده في إسطنبول، وأن الادعاء يبحث في سجلات وصول ومغادرة مواطنين سعوديين من مطار اسطنبول

و ألمح تقرير لشبكة NBC الإخبارية إلى فرضية استدراج “خاشقجي” من واشنطن إلى إسطنبول.

الشبكة الأميركية تساءلت لماذا ذهب خاشقجي إلى قنصلية بلاده في إسطنبول على الرغم من إقامته في أميركا، ويمكن أن يتقدم بنفس الطلب إلى سفارة بلاده هناك؟ ثم عادت الشبكة الأميركية تقول إن خاشقجي سعى سابقاً للحصول على الأوراق المطلوبة من السفارة السعودية في واشنطن، لكنه وُجّه لاستخراجها من .

وتضيف: هذا الأمر أثار مخاوف خطيبته بأن فخاً يدبّر له، وذلك بحسب ما أفاد به أحد أصدقائه.

استجاب خاشقجي للطلب وذهب إلى القنصلية السعودية في إسطنبول، ثم طُلب منه أن يعود في يوم آخر، وفق ما أفاد به شخصان آخران للشبكة الأميركية.