الدبور – ديفيد هيرست رئيس تحرير موقع “ميدل إيست آي“، والذي إلتقى الكاتب السعودي قبل أسبوع من إغتياله من قبل عصابات في القنصلية في إسطنبول الأسبوع الماضي، كتب مقالا مؤثرا عن الحاثة وعلاقته بالمغدور.

وقال هيرست إن “هذا اليوم هو أكثر الأيام سوداوية” في حياته كرئيس تحرير لموقع “ميدل إيست آي”، مضيفا أن الكتابة عن “موت” خاشقجي هو شيء آخر على الرغم من كل ما حدث من انتهاكات حقوقية من قبل السعودية من خطف وسجن وتعذيب ومجازر في اليمن، حسب قوله.

وأوضح هيرست أن الكتابة عن “موت” خاشقجي مؤلمة ومختلفة لأنها كتابة عن شيء “قريب جدا”، مشيرا إلى أنه التقى خاشقجي قبل إسبوع “ومع ذلك فإن موت خاشقجي شيء مختلف.

 

وتابع: “يبدو قريباً جداً. في لحظة ما تراه جالساً على طاولة الإفطار أمامك يلبس قميصاً مجعلكاً، ويعتذر هامساً بلغة إنجليزية مقطعة لأنه يخشى أن ينقل إليك عدوى ما أصابه من زكام. ثم في اللحظة التي تليها يتواصل معك شخص من الحكومة التركية ليخبرك بما فعلوه بجسده داخل القنصلية في إسطنبول”.

واختار هيرست عنوانا لمقاله هو “جمال خاشقجي.. سعودي ولكنه مختلف”، ويبدو أن عنوانه مقتبس من عنوان لمقال نشره خاشقجي في الحياة العام الماضي بعنوان “أناسعودي لكن مختلف”.

واستعرض هيرست موقف خاشقجي من الحريات في بلاده، ومن القضية الفلسطينية و “صفقة القرن”، حيث شارك في مؤتمر عقده مركز “ميمو” في لندن في الأيام الأخيرة قبل اختفائه وتحدث فيه خاشقجي عن فلسطين.

 

وقال هيرست إن خاشقجي تساءل يوما في تغريدة على تويتر عن الثمن الذي يجب أن يدفعه مواطن سعودي عادي ثمنا لحريته، مضيفا “ندرك الآن الثمن الذي تحتم على صحفي متواضع دفعه حتى يتسنى للسعوديين ذات يوم الحصول على حقوقهم الأساسية… لقد دفع حياته ثمناً لذلك… سلام عليه في الخالدين”.