الدبور – أين إختفى الجبير؟ أين وزير خارجية ابن سلمان؟ سؤال طرح مؤخرا بعد إختفاء الجبير عن الساحة السياسية، وهو الذي كان يتصدر الإعلام بتصريحاته في الكثير من الأزمات التي صنعتها بلاده، من أزمة قطر إلى الأزمة مع كندا.

ولا ننسى تصريحاته ودفاعه عن أي قضية تتنقد فيها المملكة كحربها على اليمن، وهذا ما يتعارف عليه في البروتوكولات الدولية، أن وزير الخارجية هو الذي يتحدث عن أي أمر خارجي تتعرض له بلده.

 

أما في قضية إختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي الذي يعتقد إنه قد قتل في قنصلية بلاده، فلم يتحدث الجبير أبدا، وتحدث بشكل مباشر ولي العهد و أخيه سفيره في واشنطن.

فعلى الرغم من أن قضايا كهذه يتصدرها في العادة وزير الخارجية أو الناطق باسمها؛ فإن ولي العهد السعودي وشقيقه اختارا غير ذلك؛ بالظهور عبر وسائل الإعلام الأمريكية، دون الإدلاء بأي معلومات مهمة تتعلق بمصير خاشقجي، باستثناء تصريح السفير خالد بن سلمان أن “كاميرات القنصلية لم تكن تسجّل”.

ولاحظ متابعون لقضية خاشقجي أن “الأخوين سلمان” اتفقنا على رواية معينة في التصريحات، كانت بمثابة “حفظ خط رجعة” في حال تطورت القضية وثبت إدانة أطراف سعودية في جريمة إخفاء خاشقجي.

وقال محمد بن سلمان في أحد تصريحاته: “لو كان جمال في كنت سأعلم بذلك”، في حين قال شقيقه خالد: “من المستحيل أن يتم تغطية جريمة كهذه من قبل موظفي القنصلية دون أن نعرف شيئاً عن ذلك”.

وفي تصريح آخر لوكالة بلومبيرغ الأمريكية، الجمعة الماضية، قال ولي العهد السعودي: “ما أعرفه أن خاشقجي زار القنصلية السعودية وخرج منها بعد دقائق أو نحو ساعة. نحقق من خلال وزارة الخارجية لمعرفة ما جرى. من المهم أن نعرف أين هو الآن”.

أما خالد، شقيق ولي العهد السعودي، الذي يشغل منصب سفير الرياض في واشنطن، فقد اختار التعليق على القضية بـ”النفي”، وظهرت عليه الإشادة بخاشقجي، مستخدماً لهجة رسمية بدت جديدة على الرياض.

وقال خالد بن سلمان: التقارير التي تفيد باعتقال أو قتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية “زائفة تماماً”، معتبراً أن “المملكة حالياً مهتمة بسلامة جمال، وأن التحقيقات ستكشف حقيقة ما حدث”.

وتابع قائلاً: “أفضل عادة عدم التطرق لمثل تلك الادعاءات”، لكنه في المقابل تحدث أيضاً عن عدم تسجيل كاميرات القنصلية لقطات لخاشقجي وهو يغادر القنصلية.

وقال أيضاً: “لجمال أصدقاء في السعودية، وأنا منهم، فعلى الرغم من الاختلافات في عدد من القضايا، حافظنا على التواصل فيما بيننا عندما كان في واشنطن”.

وكان من الأمور اللافتة في قضية خاشقجي؛ اختفاء وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن المشهد، حيث لم يصدر أي تعليق أو بيان في القضية، لا سيما أن الأتراك يتواصلون مع وزارة الخارجية السعودية للتنسيق، ويطلعونهم على كامل التفاصيل التي لديهم.

كما أن السفارات والقنصليات تتبع لوزارة الخارجية في كل دولة، وتتابع شؤونها، وأي قضية تتعلق فيها من صلاحيات وزير الخارجية، الذي يدير المنظومة الدبلوماسية لبلاده.