الدبور – ما الذي سيقوم به الرئيس الامريكي مع السعودية ومع صديقه المقرب بما يخص قضية إختطاف وقتل الكاتب السعودي جمال خاشقجي، الذي أثارت قضيته الرأي العام العالمي، لما تحمله من طابع إجرامي لا مثيل له لقتل الصحافيين.

السؤال تردد كثيرا عن الخطوات العملية التي من الممكن أن يتخذها الرئيس ترامب مع في حالة إخراج السلطات التركية كل الإدلة التي لديها و أثبتت أن ابن سلمان شخصيا هو وراء عملية الإغتيال.

 

ويتساءل مقال بموقع ميدل إيست آي البريطاني عن الخيارات التي يملكها ترامب للتعامل مع هذه القضية، خصوصا أن الطرف الأساسي المتهم فيها هو السعودية بينما الضحية مواطن سعودي يملك حق الإقامة الدائمة على الأراضي الأميركية.

كاتب المقال ريتشارد سلفرشتاين يقول إن إبداء القلق بهذه القضية لا يكفي، وإن موقف ترامب ربما يفهم منه بطرف خفي أنه يقول للسعوديين لا تخشوا شيئا نحن نقف إلى جانبكم.

ويضيف أن ملابسات اختفاء خاشقجي تحمل السمة المميزة “لزعيم سعودي أظهر نفسه متهورا، سبق له أن سجن مئات من الأثرياء من العائلة المالكة، وكذلك رجال الأعمال، حتى وافقوا على التخلي عن عشرات المليارات من الدولارات” كما يتطرق للحديث عن “اختطاف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وإجباره على تقديم استقالته عبر خطاب متلفز”.

ولكن -يتابع الكاتب- رغم كل هذا فإن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان له حظوة ومكانة خاصة لدى الرئيس الأميركي ويبدو من غير المرجح أن تمارس الولايات المتحدة في ظل ترامب أي ضغوط على السعوديين كي يتطرقوا إلى ما حدث لخاشقجي.

وإذا تبين أن الأخبار عن مقتل خاشقجي على يد النظام السعودي صحيحة -كما يقول المقال- فإن دعم إدارة ترامب للرياض سيكون بمثابة ورقة رابحة لها في مواجهة بين القوى الكبرى بالمنطقة.

ويعلق الكاتب على المعلومات الواردة بالقضية وماذا تمثل من وجهة نظر ترامب؟ فيقول إنه لا شيء يهمه من كل هذا، فهو يهتم بشيء واحد “إنجاز صفقات بيع الأسلحة والوظائف التي ستوفرها، هذا كل شيء ولا اعتبار لحقوق الإنسان أو حتى ذلك المبدأ الأميركي المقدس (الديمقراطية)”.

ويختم بأنه ليس لدى الرئيس الأميركي مصلحة حقيقية في أي دولة بالشرق الأوسط باستثناء ما يمكن أن يقدمه لبلده و”لقد نجح الرؤساء الأميركيون السابقون دائمًا في الظهور وكأنهم يؤيدون الإصلاح والديمقراطية بالمنطقة، لكن ترامب هو الأول الذي لا يعطي اعتبارا لذلك”.