الدبور – هددت وخيرتها إما بالرحيل أو السماح للسلطات بالتفتيش، الامر الذي ترفضه السعودية حتى اليوم، بالرغم أن قال الأسبوع الفائت/ أنا ولي عهد السعودية محمد بن سلمان أسمح للسلطات التركية الدخول وتفتيش السفارة.

ولكن التفتيش الذي سمح به ابن سلمان هو تفتيش بنفس طريقة دخول مراسلي رويترز مع القنصل السعودي العتيبي، حيث فتح لهم خزائن المطبخ و أدراج المكاتب ليقتنع العالم أن الكاتب السعودي جمال خاشقجي خرج من القنصلية.

 

ولكن تركيا تريد القيام بالتفتيش الجنائي وليس الإستعراضي، باستعمال مواد كيميائية خاصة للكشف عن بقع دم أو بقايا بشرية صغيرة ومسح المبنى بمواد تكشف بعض مما قد حصل، و البحث عن جثة خاشقجي في حديقة منزل السفير.

و قالت صحيفة يني شفق إن السلطات التركية أمهلت نظيرتها السعودية حتى يوم الأحد للسماح بدخول محققيها إلى مبنى القنصلية السعودية ومقر إقامة القنصل الواقع على بعد نحو 300 متر من مقر القنصلية في إسطنبول، وإلا سيتم طرد وترحيل الدبلوماسيين السعوديين في إسطنبول.

وقالت الصحيفة التركية في تقرير إن المفاوضات ما زالت مستمرة مع الرياض من أجل السماح بدخول هذين المبنيين وتفتيشهما، في ظل اعتقاد أجهزة الأمن التركية أن جثمان خاشقجي سيكون مخفيا هناك بعد قتله في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول في مبنى القنصلية.

 

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اتهم السعودية بعدم التعاون في التحقيقات التركية بشأن اختفاء الصحفي ، وحثها على التعاون مع فريق التحقيق والسماح للمدعي العام التركي وفريقه بدخول قنصليتها في إسطنبول.

وليست هذه المرة الأولى التي تحث فيها السلطات التركية نظيرتها السعودية على السماح لها بتفتيش القنصلية، ولكن يبدو -وفقا لما يتردد من معلومات- أن الرياض ما زالت ترفض طلب أنقرة.

وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قال في وقت سابق لشبكة “بلومبيرغ” الأميركية إن بلاده ستسمح لسلطات تركيا بدخول قنصليتها في إسطنبول للبحث عن خاشقجي إذا رغبت في ذلك.

وقبل أيام، ذكرت صحيفة “يني شفق” التركية نقلا عن مصادر أمنية أن السعودية طلبت تأجيل تفتيش قنصليتها إلى وقت لاحق، كما نقلت واشنطن بوست عن مسؤول تركي قوله إن السعوديين يرفضون منح فريق التحقيق التركي إذن دخول مقر القنصلية، ويرفضون أيضا منحه إذنا لدخول منزل القنصل السعودي.