الدبور – سياسة إستحمار الشعوب التي تمارسها لم تنطلي على أعضاء الكونجرس الامريكي، حتى الجمهورين منهم والمقربين من الرئيس الأمريكي ترامب.

فيما يبدو أن لم يستطع الدفاع عن صديقه المقرب ابن سلمان، ولم يستطع إقناع حلفاءه في الكونجرس برواية النظام السعودي التي أدانت أكثر.

حيث شكك السناتور الجمهوري ليندسي غراهام -الذي يعتبر من أبرز حلفاء ترامب- بالرواية التي قدمتها الرياض، بعد أسبوعين ونيف من تمسكها بمقولة إن الصحافي غادر قنصليتها بعيد دخوله المنبى وإنها لا تعلم شيئا عن مصيره.

وكتب غراهام في تغريدة على تويتر “القول إنني مشكك في الرواية السعودية الجديدة حول خاشقجي لا يفي شعوري حقه”.

وأضاف “في البداية أبلغونا أن خاشقجي غادر القنصلية وأن هناك نفيا قاطعا لأي تورط سعودي. والآن (يقولون إن) مشاجرة اندلعت وإنه قُتل في القنصلية، وكل هذا بغير علم ولي العهد” مضيفا “يصعب تصديق هذا التفسير الأخير”.

من جهته، قال السناتور الجمهوري بوب كوركر إن رواية السعودية حول اختفاء خاشقجي تتبدل مع مرور كل يوم، وبالتالي لا ينبغي أن نفترض أن روايتهم الأخيرة ذات مصداقية.

وأضاف كوركر أن بإمكان الرياض استكمال تحقيقاتها، لكن ينبغي على الإدارة أن تحدد المسؤوليات بشكل مستقل عن مقتل خاشقجي وفق قانون ماغنيتسكي.

بدوره، قال النائب الجمهوري مايك كوفمان إنه يجب على إدارة الرئيس ترامب أن “تقف إلى جانب قيمنا وأن تطالب حلفاءنا باحترام حقوق الإنسان”.

وأضاف النائب -عن ولاية كولورادو وعضو لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب- أنه يطالب ترامب بأن يستدعي على الفور القائم بأعمال السفير الأميركي إلى واشنطن التي لم تعين حتى الآن سفيرا في المملكة.

أما السناتور الديمقراطي كريس مورفي، فقال إن السعودية على مدى الأسبوعين الماضيين “كذبت علينا بالقول إن خاشقجي حي” رغم علمها طوال الوقت أنه ميت.

وأضاف مورفي أن التفسير السعودي الجديد لمقتل خاشقجي منافٍ للعقل، وأن الكونغرس بقيادة الجمهوريين لن يفعل شيئا للرد على قتل الرياض خاشقجي ومساعيها للتستر على ذلك.

ومن جانبه قال السناتور الديمقراطي باتريك ليهي إن رواية الرياض تفوح منها رائحة التستر، بحسب تعبيره.

وأضاف أن الشعب الأميركي يحتاج ويستحق أن يعرف ما الذي يعلمه البيت الأبيض والاستخبارات حول مقتل الكاتب السعودي. كما شدد على أنه لا ينبغي للولايات المتحدة أن تكون متواطئة في التستر على مقتل الصحفي.

كما قال السناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال إن على واشنطن المطالبة بتحقيق دولي بوفاة الصحفي، معتبرا أن التفسيرات السعودية “تتحدى المنطق والمصداقية” ولهذا “يجب محاسبة الجميع وليس من اختارهم ولي العهد كبش فداء”.

وفي السياق ذاته، قال بوب مينديز (أكبر عضو ديمقراطي بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ) إنه يتعين على بلاده أن تفرض على السعوديين المتورطين عقوبات بموجب قانون أميركي أطلق عليه اسم سيرغي ماغنيتسكي المحاسب الروسي الذي كان ينشط في مكافحة الفساد وتوفي بالحجز.

وذكر مينديز أن “قانون ماغنيتسكي ليس لديه استثناءات للحوادث. حتى لو توفي خاشقجي بسبب مشاجرة، فهذا ليس عذرا لقتله”.

وأضاف أن ما أعلنته المملكة فجر اليوم السبت من سرد للوقائع وإجراءات اتخذتها أبعد ما يكون عن النهاية “ونحن بحاجة إلى مواصلة الضغط الدولي”.

كما قال عضو الكونغرس الديمقراطي آدم شيف “إذا كان يتشاجر مع أولئك الذين أرسلوا للقبض عليه أو قتله، فإنه كان يفعل ذلك لإنقاذ حياته. إذا لم تتحرك الإدارة، فيتعين على الكونغرس أن يتحرك”.

وأضاف شيف أن الزعم بأن خاشقجي قتل خلال شجار مع 15 شخصا أرسلوا من السعودية لا يتمتع بأي مصداقية على الإطلاق.

وكتب إريك سوالويل العضو الديمقراطي بلجنة الاستخبارات على تويتر “أين الجثة؟.. عائلة خاشقجي تستحق أن يتم تسليمها رفاته فورا”.